المسألة ١٠٥ :
أوجه التشابه والتخالف بينها وبين اسم الفاعل المتعدى لواحد (١)
يجدر بنا الآن ـ وقد عرفنا أحوال كل منهما ، وقياسيّته ، وفرغنا من شرح أحكامهما ـ أن نعرض لموازنة نافعة بينهما.
١ ـ إنها تشبهه فى أمور ، ومن أجل هذه الأمور مجتمعة (٢) سميت : «الصفة المشبهة باسم الفاعل المتعدى لواحد». وأهم هذه الأمور المشتركة بينهما :
(١) الاشتقاق. فإن لم تكن مشتقة ـ كما فى بعض أنواعها (٣) القليلة ـ فليست بصفة أصيلة مشبهة باسم الفاعل ، وإنما هى صفة مشبهة على وجه من التأويل ، نحو : عرفت رجلا أسدا أبوه ، أو نمرا خادمه ، أو ثعلبا حارسه ... ونحو : هذه قمر وجهها ، حرير شعرها ، (ويجوز فى كل هذا النوع زيادة ياء النسب فى آخره) والمعنى التأويلى شجاع أبوه ـ غادر خادمه ـ ماكر حارسه ـ مضىء أو جميل وجهها ، ناعم شعرها ... و ....
وهذا النوع المؤول (٤) قياسىّ ـ على قلته ـ ولكن يحسن التخفف منه قدر الاستطاعة.
(٢) الدلالة على المعنى وصاحبه.
(٣) عملها النصب فى «الشبيه بالمفعول به» بشرط اعتمادها. ولكن هذا الاعتماد عامّ فى المقرونة «بأل» والمجردة منها. (وقد سبق بيان هذا عند الكلام
__________________
(١) أما غير المتعدى فلا تشبهه ؛ لأنها تعمل النصب فيما يسمى : الشبيه بالمفعول به. وأما الفعل اللازم فلا ينصب المفعول به ، ولا ما يشبهه. أما المتعدى لأكثر من واحد فلا تشبهه ؛ لأن الصفة المشبهة الأصيلة مشتقة من فعل لازم.
(٢) مجموعها كاملا هو السبب فى التسمية ؛ لا بعضها.
(٣ و٣) راجع الكلام عليه فى ص ٢٨٤.
![النّحو الوافي [ ج ٣ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2662_alnahw-alwafi-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
