زيادة وتفصيل :
يضاف اسم المفعول إلى مرفوعه بالشروط والتفصيلات التى سلفت (١) ولكن بالطريقة التى ارتضوها ، وقد شرحناها (٢) وافية فى إضافة اسم الفاعل لمرفوعه ؛ أى : بعد تحويل الإسناد عن السببى إلى ضمير الموصوف ، ثم نصب السببى على التشبيه بالمفعول به ، ثم جره على الإضافة بعد ذلك ، كمثال الناظم ، وهو : محمود المقاصد الورع. فأصله : الورع محمودة مقاصده. فكلمة : «مقاصده» مرفوعة على النيابة «لمحمودة» ثم صار : الورع محمود «المقاصد» بالنصب ؛ ثم صار : ... محمود المقاصد ، بالجر.
والسبب عندهم : ما تقدم (٣) من أن الوصف هو عين مرفوعه فى المعنى ؛ فلو أضيف إليه من غير تحويل للزم إضافة الشىء إلى نفسه من غير مسوغ ـ وهى ـ فى الأغلب ـ غير صحيحة. ولا يصح حذفه ؛ لعدم الاستغناء عنه. فلا طريق إلى إضافته إلا بتحويل الإسناد عنه إلى ضمير يعود إلى الموصوف ثم ينصب السببى لصيرورته فضلة حينئذ ، بسبب استغناء الوصف بالضمير ، ثم يجر السببى ، فرارا من قبح إجراء وصف المتعدى لواحد مجرى وصف المتعدى لاثنين (٤) ...
وقد قلنا (٥) إن هذه الأمور الثلاثة بترتيبها السابق فلسفة خيالية يرددها كثير من النحاة ؛ (كصاحب التصريح ، وعنه أخذ الصبان). ولا شىء منها يعرفه العربى الأصيل ، فليس فى إهمالها إساءة.
* * *
__________________
(١) فى ص ٢٧٥ وما بعدها.
(٢ ، ٢) ص ٢٦٨ وما يليها.
(٣) من المفيد الرجوع إلى ص ٢٦٧ وما يليها.
(٤) فى ص ٢٦٩.
![النّحو الوافي [ ج ٣ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2662_alnahw-alwafi-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
