فكلمة : «رأس» فاعل للصفة المشبهة التى هى كلمة : مرفوع. وفى نصبه على التشبيه بالمفعول به :
|
لو صنت طرفك لم ترع بصفاتها |
|
لمّا بدت مجلوّة وجناتها (١) |
وفى جرّه :
|
تمنّى لقائى الجون (٢) مغرور نفسه |
|
فلما رآنى ارتاع ثمّت (٣) عرّدا (٤) |
وهكذا ... و ... (٥).
* * *
__________________
|
ـ فأبلغ أبا يحيى إذا ما لقيته |
|
على العيس فى آباطها عرق يبس |
|
بأنّ السّلامىّ الذى بضريّة |
|
أمير الحمى قد باع حقى بنى عبس |
|
بثوب ، ودينار ، وشاة ، ودرهم |
|
فهل هو مرفوع بما هاهنا راس؟ |
العرق اليبس : الجفاف ـ السلامى : رجل منسوب إلى موضع بنجد ، يقال له : سلام ـ ضرية : قرية نجدية فى طريق القادمين من البصرة إلى مكة. ـ وكلمة : «عبس» مجرورة ، مع أن السين فى آخر أبيات القصيدة كلها مرفوعة. وهذه المخالفة فى الشعر تسمى ـ الإقواء.
(١) الدليل على النصب أن الأنسب أن تكون منصوبة بالكسرة لتساير آخر الشطر الأول الذى وقعت فيه كلمة : «صفاتها» مجرورة بالكسرة.
(٢) من معانى «الجون» فى اللغة : الأبيض أو الأسود ، وهو هنا : اسم رجل.
(٣) بمعنى : «ثم» حرف عطف ، والتاء للتأنيث.
(٤) فر هربا.
(٥) فيما سبق من إضافة اسم المفعول لمرفوعه يقول ابن مالك من غير تفصيل :
|
وقد يضاف ذا إلى اسم مرتفع |
|
معنى ؛ كمحمود المقاصد الورع |
يشير بكلمة «ذا» إلى اسم المفعول لاتجاه الكلام السابق إليه. وأصل مثال الناظم الورع محمود مقاصده ، لحقه ما ذكرناه فى الزيادة التالية.
![النّحو الوافي [ ج ٣ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2662_alnahw-alwafi-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
