زيادة وتفصيل :
ا ـ يختلف الاعتماد هنا عنه فى باب : المبتدأ والخبر ؛ فهو هناك مقصور على النفى والاستفهام دون غيرهما ـ كما أشرنا (١) ـ ؛ فوجود أحدهما شرط «أغلبىّ» لكى يرفع الوصف فاعلا يغنى عن الخبر. وقد يمكن الاستغناء عن هذا الشرط هناك. فيرفع الوصف فاعله الذى يستغنى به عن الخبر بدون اعتماد على نفى أو استفهام ، كما أوضحنا الحكم وتفصيله فى موضعه المناسب من باب : المبتدأ والخبر (٢).
ب ـ إذا وقع الوصف (ومنه اسم الفاعل ..) مبتدأ مستغنيا بمرفوعه عن الخبر فإنه يحتاج إلى شروط أغلبية (٣) أخرى ؛ أهمها : ألّا يكون معرّفا ، ولا مثنى ، ولا مجموعا ؛ لأن الوصف ـ فيما يقولون ـ بمنزلة الفعل ، والفعل لا يعرّف ، ولا يثنى ، ولا يجمع. وتفصيل هذا فى مكانه من الباب المشار إليه ... (٤).
ح ـ إذا رفع اسم الفاعل ضميرا مستترا وجب أن يكون مرجع هذا الضمير غائبا (٥) ؛ لأن اسم الفاعل لا يعود ضميره إلا على الغائب ؛ ففى مثل : أنا ظان محمدا قائما ـ يكون التقدير : أنا رجل ظان ... ؛ فالضمير فى : «ظان» تقديره : «هو» ، يعود على ذلك المحذوف ، ولا يصح تقديره : أنا (٦) ... فقد قال النحاة إن الضمير قد يختلف مع مرجعه فى مثل : أنا عالم فائدة التعاون ، وأنا مؤمن بحميد آثاره ، فالضمير فى كلمتى : «عالم ومؤمن» مستتر يتحتم أن يكون تقديره : «هو» كما عرفنا. لكن ما مرجعه؟
يجيبون : إن أصل الجملة : أنا رجل عالم فائدة التعاون ، وأنا رجل مؤمن بحميد آثاره. فالضمير للغائب ، تقديره ؛ «هو» عائد هنا على محذوف حتما ،
__________________
(١) فى رقم ٢ من هامش ص ٢٤٧.
(٢) ج ١ ص ٣٢٤ م ٢٣.
(٣) أى : مراعى فيها أنها الأغلب.
(٤) باب : المبتدأ والخبر ـ ج ١ م ٣٤.
(٥) أى : يجب أن يكون ما يعود عليه هذا الضمير غائبا.
(٦) راجع الخضرى ج ١ باب «ظن» عند بيت ابن مالك : وخص بالتعليق والإلغاء ما ...
![النّحو الوافي [ ج ٣ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2662_alnahw-alwafi-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
