(٥) ومن حيث العمل فإنه يعمل عمل مصدره (١).
(٦) أما من حيث الدلالة فيدل على المعنى المجرد ـ كالمصدر الأصلى ـ ويمتاز الميمى بقوة دلالته وتأكيدها. ولا يدل على بيان السبب إلا سماعا.
* * *
«ملاحظة» : جاء فى بعض المراجع اللغوية ما نصه (٢) :
(إن كان الماضى الثلاثى معتل العين بالياء فالمصدر الميمى مفتوح العين ، واسم الزمان والمكان مكسور كالصحيح ؛ نحو : مال ممالا ، وهذا مميله .. هذا هو الأكثر. وقد يوضع كل واحد موضع الآخر ؛ نحو المعاش والمعيش ، والمسار والمسير. قال ابن السّكّيت : لو فتحا جميعا فى اسم الزمان والمكان ، وفى المصدر الميمى ، أو كسرا معا فيهما ـ أى : فى الاسم والمصدر ـ لجاز ؛ لقول العرب : المعاش والمعيش ؛ يريدون بكل واحد : المصدر واسم الزمان والمكان ، وكذا المعاب والمعيب ، قال الشاعر :
|
أنا الرجل الذى قد عبتموه |
|
وما فيه لعيّاب معاب ... (٣) |
__________________
(١) ومن أمثلة إعماله قول الشاعر يخاطب امرأة اسمها : «ظلوم» :
|
أظلوم ، إن مصابكم رجلا |
|
أهدى السّلام تحية ـ ظلم |
يريد : إن إصابتكم رجلا أهدى السّلام تحية ـ ظلم. وكلمة : «ظلم» خبر «إن» وقد سبق ـ فى ص ٢٢٣ ـ رواية أخرى فى البيت ، وبيان قائله ، وشرحه.
وقول الآخر :
|
وأمر تشتهيه النفس حلو |
|
تركت مخافة سوء السّماع |
أى : خوفا سوء السماع.
(٢) المصباح المنير ـ ص ٩٦٢ ـ من الفصول الأخيرة.
(٣) سبق هذا البيت لمناسبة أخرى فى ص ٢٣٣.
![النّحو الوافي [ ج ٣ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2662_alnahw-alwafi-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
