د ـ ويبنى على الضم إذا حذف المضاف ونوى معناه ، نحو : أسرعت للصارخ أول (١) ...
* * *
__________________
(١) وفيما سبق من الأحكام الخاصة بكلمة : «غير» ونظائرها يقول ابن مالك باختصار :
|
واضمم بناء : «غيرا» ان عدمت ما |
|
له أضيف ، ناويا ما عدما |
يقول : اضمم لفظ «غير» ضمة بناء إن فقدت ما أضيف له «غير». أى : إن فقدت المضاف إليه ، بمعنى : لم تجده فى الكلام ، لأنه محذوف ، وقد نويت معنى هذا المحذوف ، ـ بالرغم من أنه لم يصرح بأن الذى تنويه هو معنى المحذوف ، لا لفظه. ـ يريد : ابن «غير» على الضم إن حذف المضاف إليه ونوى معناه.
أما الحالات الأخرى غير الضم فيفهم بعضها من البيتين اللذين بعده ، وهما :
|
قبل ، كغير ، بعد ، حسب ، أوّل |
|
ودون ، والجهات أيضا ، وعل |
|
وأعربوا نصبا ، إذا ما نكّرا |
|
قبلا ، وما من بعده قد ذكرا |
يريد : أن اللفظ : «قبل» يشبه : «غير» فى الحكم السابق وهو البناء إذا حذف المضاف إليه ونوى معناه. وهناك ألفاظ تشترك مع «قبل» فى هذا أيضا. وقد عطفها عليه بالواو المحذوفة أو المذكورة ؛ والأصل : قبل ، وبعد ، وحسب ، وأول ، ودون ، والجهات ، وعل ـ كغير ، فكلمة : قبل مبتدأ ، والجار والمجرور : «كغير» خبره. وباقى الألفاظ معطوفة على : «قبل» بالواو المحذوفة أو المذكورة.
ثم بين فى البيت الأخير أن النحاة أعربوا لفظ «قبل» وبقية الأسماء التى بعده بالنصب مع التنكير. وهذا لا يكون إلا إن حذف المضاف إليه ولم ينو لفظه ولا معناه ، فهذا حكم ثان جعله عاما على كل تلك الألفاظ ، مع أنه ينطبق على بعضها مثل «قبل» و «غير» ولا ينطبق على بعض آخر ؛ مثل : حسب ـ عل ـ كما أنه ذكر بعض الأحكام ، وترك بعضا آخر هاما ، وتفصيلات ضرورية. وقد تداركنا ذلك كله.
![النّحو الوافي [ ج ٣ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2662_alnahw-alwafi-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
