والظروف التى تناظر : «غير») (١).
(٤) أما الحالة التى يبنى فيها على الضم فحين يضاف ، ويحذف المضاف إليه وينوى معناه ، لحاجة تدعو إليه ؛ فيكون الظرف مبنيّا على الضم فى محل نصب على الظرفية ، أو محل جرّ إن سبقته «من» (٢) ...
* * *
للأسماء المحضة (التى لا تدل على ظرفية ؛ مثل : «حسب» وشبيهاتها من الأسماء الخالصة من الظرفية ، الملازمة للإضافة ـ فى الأغلب ـ ...) أحكام خاصة سيجىء بيانها. وما عدا تلك الأسماء فجميع الأحكام التى تنطبق على الظرف : «قبل» ، تنطبق أيضا ـ كما قلنا ـ على باقى الظروف التى يقول عنها النحاة حينا إنها نظائر : «قبل» ، وحينا إنها نظائر : «غير» وقد سردناها (٣) ، ولا خلاف بين أكثرها ـ فى شىء من تلك الأحكام الإعرابية ، والأحوال الأربعة التى شرحناها : وإنما تختلف فى معانيها فلكل واحد منها معنى يؤديه ، ودلالة معينة يحققها على الوجه الذى سنوضحه.
فأما «غير» و «قبل» فقد عرفنا معناهما.
* * *
وأما : «بعد» فظرف معناه ـ الغالب ـ الدلالة على تأخر شىء عن آخر فى زمانه أو مكانه (٤) ؛ ... سواء أكان التأخر حسيّا أم معنويّا ؛ فهو من
__________________
(١) فالمراد من الظرف : «قبل» فى هذه الحالة ـ كما يقول النحاة ـ هو : «المعنى الاشتقاقى العام» أى : مجرد التقدم والسبق المبهمين العامين على الوجه الذى أوضحناه هنا وفى (رقم ٢) من هامش ص ١٣٣ لمناسبة أخرى هى : أن الظرف فى هذه الحالة يتضمن معنى المشتق.
(٢) هناك حالة أخرى تبنى فيها جميع الأسماء المبهمة وأسماء الزمان المبهمة على الفتح فقط ، قد ترددت كثيرا فى هذا الباب (كما فى ص ٢٤ و٦٦) وغيره. وهى الحالة التى تضاف فيها تلك الأسماء والظروف إلى مبنى ، فيجوز عندئذ أن يتسرب البناء من المضاف إليه إلى المضاف فيبنى جوازا على الفتح.
(٣) فى آخر ص ١٤١ وأول ص ١٤٢.
(٤) تكلمنا فى الجزء الثانى ـ باب : الظرف ـ عن «بعد» وقلنا إن اعتباره للزمان أو المكان هو الرأى السديد الذى يجب الاقتصار عليه دون الرأى الذى يجعله مقصورا على أحدهما وحده فقد جاء فى الهمع ـ (ج ١ ص ٢٠٩ ، باب : الظرف) ما نصه :(«بعد» ظرف زمان ، لازم الإضافة ... ا ه) ـ
![النّحو الوافي [ ج ٣ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2662_alnahw-alwafi-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
