أن يتقدم عليه شىء منها (١). لكن يجوز أن يسبقه أحد الحرفين : «ألا» الذى للاستفتاح و «يا» ، نحو : ألا ربّ مظهر جميل حجب وراءه مخبرا مرذولا. ـ يا ربّ عظيم متواضع زاده تواضعه عظمة وإكبارا.
٢ ـ وأنه لا يجر ـ غالبا ـ إلا الاسم الظاهر النكرة. وقد وردت أمثلة قليلة ـ لا يحسن القياس عليها ـ كان مجروره فيها ضميرا للغائب ، يفسره اسم منصوب ، متأخر عنه وجوبا ، يعرب : تمييزا ، نحو : ربّه شابّا نبيلا صادفته ، وفى تلك الأمثلة القليلة كان الضمير مفردا غائبا فى جميع أحواله ، يعود على التمييز الواجب التأخير. ويجب مطابقة هذا التمييز لمدلول هذا الضمير المسمى : «الضمير المجهول (٢)» لعدم عودته على متقدم. نحو : ربه شابين نبيلين صادفتهما ـ ربه شبابا نبلاء صادفتهم ـ ربه فتاة نبيلة صادفتها ... و... وهكذا.
٣ ـ وأن النكرة التى يجرها تحتاج فى أشهر الآراء ـ لنعت مفرد ، أو جملة ، أو شبه جملة. غير أن الأكثر الأفصح حين يكون النعت جملة أن تكون فعلية ، ماضوية لفظا ومعنى ، أو : معنى فقط ـ كالمضارع المسبوق بالحرف «لم» ـ (نحو : رب صديق وفىّ عرفته ـ رب صديق لازمك عرفته ـ رب صديق عندك عرفته ـ رب صديق فى الشدة عرفته ـ رب صديق لم يتغير عرفته). ومثال النعت بجملة اسمية ، ربّ ملوم لا ذنب له ، وقول الشاعر :
|
ذلّ من يغبط الذليل بعيش |
|
ربّ عيش أخفّ منه الحمام (٣) |
٤ ـ وأن «رب» مع مجرورها لا بد أن يكون لها فى أغلب الأحوال اتصال معنوىّ بفعل ماض يقع بعدها ، أو : بما يعمل عمله ويدل دلالته الزمنية ، (وهذا الفعل مع فاعله غير الجملة الماضوية التى قد تقع ـ أحيانا ـ صفة لمجرورها) ،
__________________
(١) ومن المسموع الذى لا يقاس عليه ـ لندرته ـ قول الشاعر :
|
وقبلك ربّ خصم قد تمالوا |
|
علىّ فما هلعت ولا ذعرت |
ـ تمالوا : أى : تمالئوا ، بمعنى : اجتمعوا واتفقوا ـ. الخصم : المخاصم. وقد يكون للاثنين ، وللجمع. وللمؤنث ...
(٢) وله أسماء متعددة ، منها : ضمير الشأن ، وضمير القصة ... (وقد سبق شرحه وتفصيل الكلام عليه فى باب «الضمير» ـ ج ١ م ١٩ ص ٢٢٦).
(٣) الموت.
![النّحو الوافي [ ج ٢ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2660_alnahw-alwafi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
