٧ ـ أن تكون بمعنى «من» التبعيضية ـ غالبا ـ ؛ نحو : أخذت فى الأكل قدر ما أشار الطبيب ، أى : من الأكل. (بعض الأكل).
٨ ـ أن تكون بمعنى «الباء» التى للإلصاق (١) ؛ نحو : وقف الحارس فى الباب ، أى : ملاصقا له.
ومثل قولهم : من لم يكن بصيرا فى ضرب المقاتل لم يكن آمنا على حياته. أى : بضرب المقاتل.
٩ ـ التوكيد (بسبب زيادتها) ، والرأى الراجح أن زيادتها غير قياسية ، فيقتصر فيها على المسموع ؛ مثل قول الشاعر :
|
أنا أبو سعد إذا الليل دجا |
|
يخال فى سواده يرندجا (٢) |
أى : يظنّ سواده يرندجا (٣).
* * *
على : حرف جرّ أصلى يجر الظاهر والمضمر ، وأشهر معانيه ثمانية :
١ ـ الاستعلاء ؛ وهو أكثر معانيه استعمالا. ويدل على أن الاسم المجرور به قد وقع فوقه المعنى الذى قبل «على» وقوعا حقيقيّا أو مجازيّا. نحو : سيعود السائحون إما على القطر ، وإما على السيارات ، أو على الطائرات ، أو على البواخر. ونحو قوله تعالى : (تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ.)
__________________
(١) حقيقة أو مجازا. (ويوضح معنى الإلصاق ما سبق فى «الباء» ، رقم ١ ص ٤٥٢).
(٢) اليرندج : الجلد الأسود ، أو الطلاء الأسود.
(٣) فيما سبق من معانى «الباء» و «فى» يقول ابن مالك مقتصرا على بعض المعانى :
|
... والظّرفيّة استبن «ببا» |
|
و «فى». وقد يبيّنان السّببا |
أول البيت كلمة لم نذكرها ، هى : «وزيد» ؛ لأنها مختصة بمعنى حرف سبق ؛ هو اللام التى من معانيها التوكيد ؛ فتكون معه زائدة. ومعنى استن : «ببا» الظرفية ، أى : صير الظرفية واضحة بها ؛ لأنها معنى من معانيها ، ومعانى «فى». فكلا الحرفين يدل على الظرفية ، كما يدل على السببية. ثم بين معانى الباء فقال :
|
«بالبا» استعن ، عدّ. عوّض ، ألصق |
|
ومثل مع ، ومن ، وعن ، بها انطق |
أى : أنها تكون للاستعانة ؛ وللتعدية ، وللعوض ، وللإلصاق ، وبمعنى «مع» (أى : للمصاحبة) ، وبمعنى : «من» (أى : التبعيض) وبمعنى : «عن» (أى : للمجاوزة) وقد شرحنا هذا كله فيما سبق.
![النّحو الوافي [ ج ٢ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2660_alnahw-alwafi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
