زيادة وتفصيل :
من التعريف السابق نعلم أن كل جملة مما يأتى لا تشتمل على المفعول معه : أقبل القطار والناس منتظرون ، لأن الذى وقع بعد الواو (١) جملة ، وليس اسما مفردا.
اشترك محمود وحامد ؛ لأن الذى بعد الواو عمدة ، لا فضلة ، إذ الفعل : «اشترك» يقتضى أن يكون فاعله مثنى أو جمعا ؛ لأنه لا يقع إلا من اثنين أو أكثر فلا بدّ من التعدد ، ولو بطريق العطف كالمثال المذكور ؛ «فحامد» معطوف على الفاعل : «محمود» فهو فى حكم الفاعل ، وعمدة مثله.
خلطت القمح والشعير ؛ لأن الواو لم تفد : «معية» وإنما فهمت المعية من الفعل : «خلط».
نظرت عليّا وحليما قبله ، أو بعده ـ شاهدت الليل والنهار ، لأن الواو فيهما ليست للمعية ، وإلا فسد المعنى.
شاهدت الرجل مع زميله ـ اشتريت الحقيبة بكتبها ؛ فالمعية هنا مفهومة واضحة ، ولكن لا توجد الواو.
كل زارع وحقله ، بشرط أن يكون خبر المبتدأ : «كل» محذوفا فى آخر الجملة ؛ والتقدير : كل زارع وحقله مقترنان ؛ فلا تكون الواو للمعية ؛ لعدم وقوعها بعد جملة. أما إذا كان الخبر مقدرا قبل الواو (أى : كل زارع موجود وحقله) فالواو للمعية.
لا تتناول الطعام وتقرأ ؛ لأن الذى وقع بعد الواو فعل (٢).
__________________
(١) هذه الواو تسمى : واو الحال ، وهى من جهة المعنى تفيد المعية ، لأنها تفيد المقارنة ـ فى الغالب ـ والمقارنة نوع من المعية ، لكن لا تسمى اصطلاحا واو المعية.
(٢) يصح فى هذا الفعل أن يكون مجزوما بالعطف ، أو مرفوعا على الاستئناف فلا تكون الواو للمعية. ويجوز أن يكون منصوبا بأن مضمرة وجوبا بعد واو المعية ؛ فيكون المصدر المؤول مفعولا معه (فى رأى راجح) كما صرح بهذا الخضرى وغيره فى هذا الباب. ولهذا الرأى ما يعارضه. (وتفصيلهما فى مكانهما من الجزء الرابع فى باب النواصب عند الكلام على نصب المضارع بعد واو المعية).
![النّحو الوافي [ ج ٢ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2660_alnahw-alwafi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
