نعود إلى الجمل التى فيها : «الواو» بدلا من كلمة : «مع» وهى :
تسير وطريقك ـ تمشى والأبنية ـ أكل الوالد والأبناء ـ جلس الأب والأسرة ـ .. فنلحظ أن كل كلمة وقعت بعد الواو مباشرة هى : اسم ، مسبوق بواو بمعنى : «مع» ، وهذه الواو تدل على أن ما بعدها قد لازم اسما قبلها ، وصاحبه زمن وقوع الحدث (١) ، وقد يشاركه ، فى الحدث ـ كالمثالين الأخيرين فى «ب» ـ أو لا يشاركه ؛ كالمثالين الأولين. وهذا الاسم الذى بعدها هو ما يسمى : «المفعول معه». ويقولون فى تعريفه :
إنه : اسم مفرد (٢) ، فضلة ، قبله واو بمعنى : «مع» ، مسبوقة بجملة فيها فعل أو ما يشبهه فى العمل ، وتلك الواو تدل نصّا (٣) على اقتران الاسم الذى بعدها باسم آخر قبلها فى زمن حصول الحدث ، مع مشاركة الثانى للأول فى الحدث ، أو عدم مشاركته (٤).
__________________
(١) معنى الفعل ، أو ما يشبهه.
(٢) ليس جملة ولا شبهها.
(٣) إن لم يمكن التنصيص بها على المصاحبة ـ بسبب أن الاسم السابق منصوب ، وأن العامل يصح أن يتسلط على الاسم الذى بعدها مباشرة ـ فهى للعطف قطعا ؛ نحو : قرأت المجلة والصحيفة. (كما سيجىء فى رقم ١ من هامش ص ٢٨٨).
أما إذا كان الاسم السابق مرفوعا أو مجرورا والاسم بعد الواو منصوبا منطبقا عليه تعريف المفعول معه فإن نصبه يقطع بأن المراد هو المعية نصا ، إذ لو كان المراد العطف لوجب جر المعطوف أو رفعه تبعا للمعطوف عليه.
(٤) انظر «ا» من ص ٢٩١.
![النّحو الوافي [ ج ٢ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2660_alnahw-alwafi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
