الشائع ـ ويدل على زمان اجتماع اثنين ـ غالبا ـ أو مكانهما. وإضافته هى الكثيرة. فإن انقطع عن الإضافة نوّن ، وصار حالا. وقد يصير خبرا ـ طبقا لما سيجىء (١) من كلام وتفصيل هام ، عليه وعلى ظروف تقدمت ، فى المكان المناسب من باب الإضافة ـ
* * *
بناء أسماء الزمان المبهمة ، وشبيهتها الأسماء الأخرى المبهمة التى ليست بزمان.
تبنى على الفتح أسماء الزمان المبهمة كلها (٢) ، ظروفا وغير ظروف ، جوازا ـ لا وجوبا ـ فى حالتين :
الأولى إذا أضيفت إلى الجمل جوازا لا وجوبا (٣) ، والمراد بالمبهمة هنا : النكرة التى تدل على الزمان دلالة غير محدودة بمبدأ ولا نهاية ، مثل : حين ـ زمان ـ وقت ، أو تدل على وجه من الزمان دون وجه ؛ مثل : نهار ـ صباح ـ عشية ـ غداة. بخلاف أسماء الزمان المختصة بتعريف أو غيره ـ مما سبق بيانه فى رقم ٢ من هامش ص ٢٣٩ ـ ، فإنها لا تضاف إلى الجمل ، ومثلها : الزمان المحدود ، كأمس ، وغد ، والمعدودة كيومين ـ ليلتين ـ أسبوع ـ شهر ـ سنة ؛ فكل هذه الأزمنة (٤) لا يضاف منها شىء للجمل.
فإذا أضيفت تلك الأسماء الزمانية المبهمة إلى الجمل فإنها تبنى جوازا ـ كما أسلفنا ـ ويكون بناؤها على الفتح (٥). ويجوز فيها الإعراب ؛ ولكن البناء على الفتح
__________________
(١) ج ٣ ص ١٠٧ م ٩٥.
(٢) سبقت الإشارة إليها فى ص ٢٣٩ ويجىء تفصيل الكلام على أحكامها فى ج ٣ باب الإضافة ص ٢١ و ٥٤ و ٧٠ و ٧٣.
(٣) لأن الإضافة الواجبة إلى الجمل تحتم البناء ـ كما سيجىء فى ج ٣ ص ٦٣ ، ٦٥ و ٦٧ م ٩٤ ـ وإذا أضيفت أسماء الزمان إلى جملة وجب أن تكون جملة خبرية ، ولا تصلح الجملة الشرطية المقترنة «بإن» أو بغيرها من أدوات التعليق ، ولا الجملة الإنشائية على اختلاف أنواعها ... ، إلى غير هذا من بقية الشروط التى ستذكر فى الموضع السالف.
(٤) سبق الكلام عليها أيضا فى ص ٢٣٩ م ٧٨.
(٥) راجع الخضرى ـ وغيره ـ فى باب الإضافة حيث عقد «تنبيها» مستقلا للنص على الفتح فقط.
![النّحو الوافي [ ج ٢ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2660_alnahw-alwafi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
