لا يصح : السفر من لدن البيت. فكلمة : «عند» مجرورة ، والجار والمجرور خبر ، والخبر عمدة. وقد اشتركت «عند» فى تكوينه ؛ فهى عمدة بسبب اشتراكها ، ولهذا لا يصح : «من لدن البيت» لكيلا تشترك : «لدن» فى تكوين العمدة ، وهى لا تكون إلا فضلة خالصة دائما.
١٣ ـ لدى ـ ظرف معرب ملازم للنصب على الظرفية. ومعناه : «عند» ويخالفها فى أمور :
منها : أن «لدى» لا تجر أصلا ، أما «عند» فتجر بالحرف «من».
ومنها : أن «عند» تكون ظرفا للأعيان (أى : للأشياء المجسمة) وللمعانى ، أما «لدى» فلا تكون إلا للأعيان فى الصحيح ؛ تقول : هذا الرأى عندى صائب ، ولا تقول : لدىّ.
ومنها : أنك تقول : عندى مال ، وإن كان غائبا ، ولا تقول : لدىّ مال ، إلا إذا كان حاضرا.
هذا ، وبإضافة «لدى» للضمير تنقلب ألفها ياء ، نحو : لديك ـ لديه ... (١) أما عند إضافتها للاسم الظاهر فلا تنقلب.
١٤ ـ لمّا (٢) ـ ظرف زمان (٣) ، بمعنى : حين. ويفيد وجود شىء لوجود آخر. والثانى منهما مترتب على الأول ؛ فهو بمنزلة الجواب المعلّق وقوعه على وقوع شىء آخر. نحو : لما جرى الماء شرب الزرع. ولهذا لا بد لها من جملتين ، بعدها ، تضاف ـ وجوبا ـ إلى الأولى منهما ؛ لأنها من الأسماء الواجبة الإضافة
__________________
(١) ويراعى فى الإعراب ما سبق تفصيله فى ج ١ م ١٦ ص ١٧٨. (آخر الكلام على الاسم المعتل الآخر).
(٢) «لما» أنواع متعددة ، منها : «لما» الظرفية ، والكلام عليها هنا ، (ولها إشارة فى باب الإضافة ، ج ٣) ومنها : التى بمعنى «إلا» الاستثنائية (وستجىء فى «د» من ص ٣٣٦) ومنها : «لما» الجازمة (وستجىء فى ج ٤ م ١٥٣ ص ٣١٤).
(٣) على المشهور ؛ (لأن بعض النحاة يعتبرها حرفا بمعنى : حين) وتسمى : «لما الحينية» ويسميها بعض النحاة : «لما الوجودية» ، لأنها الرابطة لوجود شىء بوجود غيره ؛ أو : «لما التوقيتية» ، لأنها بمعنى وقت.
![النّحو الوافي [ ج ٢ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2660_alnahw-alwafi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
