مساء ، ومدة ذات يوم ، ومدة ذات ليلة ، أى : وقتا صاحبا لهذا الاسم ، ومدة صاحبة لهذا الاسم (١).
قد تضاف «ذات». إلى كلمة : «اليمين» أو : «الشمال» ـ وهما من الظروف المكانية كما سبق (٢) ـ فتصير ظرف مكان متصرفا ؛ نحو : تتحرك الشجرة ذات اليمين وذات الشمال ، نحو : دارك ذات اليمين والحدائق ذات الشمال. (وقد سبقت الإشارة إلى «ذا» و «ذات» من ناحية إفرادهما وجمعهما فى الجزء الأول ، باب الأسماء الستة م ٨ ص ٦٩٩ وفى آخر هامش ص ٣٢١ منه إشارة إلى استعمال : «ذات» استعمال الأسماء المحضة المستقلة ، وأن النسب إليها هو : «ذووى ، أو ذاتى» طبقا للبيان التفصلى فى باب النسب ج ٤ م ١٧٨ وص ٥٥٤)
ومن غير المتصرف أيضا : حوال ـ حوالى ـ حول ـ حولى ... ـ أحوال ـ أحوالى ... وليس المراد ـ فى الغالب ـ حقيقة التثنية والجمع وإنما المراد المعنى المفهوم من الكلمة المفردة ، وهو : الإحاطة والالتفاف ـ وقد يستعمل «حواليك» مصدرا : مثل : لبّيك (٣) ؛ لأن الحول ، والحوال يكونان بمعنى «جانب الشىء المحيط به» كما يكونان بمعنى : «القوة».
ومن الظروف التى لا تتصرف «شطر» بمعنى : ناحية أو جهة ؛ كقوله تعالى : (وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ،) ومنها : زنة الجبل ، أى : إزاءه ، ومثله : وزن الجبل أى : الناحية التى تقابله ؛ سواء أكانت قريبة أم بعيدة.
ومنها ـ فى رأى ـ : صددك وصقبك ، تقول : بيتى صدد بيتك ، بنصبه على الظرفية ؛ أى : قربه وقبالته ، وبيتى صقب بيتك ، أى : قربه كذلك ، والصحيح أن هذين الظرفين يتصرفان ؛ فيستعملان اسمين.
(ه) هناك ألفاظ مسموعة بالنصب ، جرت مجرى ظرف الزمان والمكان ،
__________________
(١) سبقت الإشارة لهذه الظروف فى ص ٢٥٠ أما إيضاح معناها وحكم إضافتها مفصلة فيجىء فى ج ٣ ص ٣٦ م ٩٣.
(٢) فى ص ٢٥٠.
(٣) سبق الكلام عليه فى ص ٢٢٠ م ٧٦.
![النّحو الوافي [ ج ٢ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2660_alnahw-alwafi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
