إلا ليلا. وكذا يقال : فى الليل والنهار معرفين ، فالحدث الواقع على كل منهما مقصور على زمنه الخاص.
٢ ـ وغير ما سبق يجوز فيه التعميم والتبعيض ؛ كيوم ، وليلة ، وأسماء أيام الأسبوع ، وأسماء الشهور ؛ بشرط أن يذكر قبلها المضاف وهو كلمة : شهر ؛ كشهر رمضان ـ شهر المحرم.
وهناك رأى آخر من عدة آراء فى هذا البحث ؛ هو : أن ما صلح جوابا لأداة الاستفهام : «كم» أو : «متى» يكون الحدث (المعنى) فى جميعه تعميما أو تقسيطا ، فإذا قلت : سرت يومين ؛ فالسير واقع فى كل منهما من أوله إلى آخره ، وقد يكون فى كل واحد من اليومين ، وإن لم يشمل اليوم كله من أوله إلى آخره. ولا يجوز أن يكون فى أحدهما فقط. ومن التعميم : صمت ثلاثة أيام ، ومن التقسيط أذّنت ثلاثة أيام ، ومن الصالح لهما : تهجدت ثلاث ليال.
وعلى كل فهذه ـ كما قالوا ـ ضوابط تقريبية. والقول الفصل للقرائن الحاسمة ، ولا سيما العرف الشائع ؛ فتلك القرائن هى التى توضح أن المراد التعميم أو التبعيض.
(د) قلنا (١) إن الظرف غير المتصرف إما معرب منصرف ، وإما معرب غير منصرف ، وإما مبنى ، وقد تقدمت الأمثلة. وهو فى حالاته الثلاث لا يجوز أن تسبقه «فى» (٢). فالمبنى قد يكون مبنيّا على السكون مثل : مذ (٣) ، ولدن ... أو على الضم مثل : منذ (٤) ، أو على فتح الجزأين ؛ مثل ظروف الزمان أو المكان المركبة ؛ (نحو : صباح مساء ـ يوم يوم ـ صباح صباح. والمعنى : كلّ صباح ومساء «أى : كل صباح ، وكل مساء» ـ وكلّ يوم ـ وكلّ صباح). (ومثل : بين بين وستأتى) (٥).
فإن فقدت التركيب ، أو أضيف أحد الجزأين للآخر ، أو عطف عليه ـ امتنع البناء ، ووجب إعرابها وتصرفها ... لكن أيبقى المعنى فى الجميع مع فقد التركيب ،
__________________
(١) فى ٢٤٧ م ٧٩.
(٢) كما سبق فى رقم ٤ من هامش ص ٢٢٩ وفى رقم ٤ من ص ٢٤٧.
(٣ و ٣) لا يكون «مذ ومنذ» غير متصرفين إلا فى الرأى الذى يقصرهما على الظرفية وحدها ، ويمنع وقوعهما مبتدأ ، (كما سبق فى رقم ٥ من هامش ص ٢٤٧).
(٤) فى ص ٢٥٥ و ٢٦٠ و ٢٦٧.
![النّحو الوافي [ ج ٢ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2660_alnahw-alwafi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
