زيادة وتفصيل :
(ا) الظروف من حيث التصرف وعدمه ، ودرجته ، أربعة أقسام :
قسم يمتنع تصرفه أصلا ؛ مثل : «قطّ» ، «عوض» ـ وقد سبقا ـ ومثل : «بعين» إذا اتصلت بها الألف أو «ما» فصارت : «بينا أو بينما» ، فإنها عندئذ تلازم الظرفية تماما ـ كالتى فى ص ٢٦٠ و ٢٦٧ أيضا ـ
ويلحق بهذا القسم : «عند ، وفوق ، وتحت» (١) وأشباهها مما لا يخرج عن الظرفية إلا إلى الجر بالحرف : «من» ـ غالبا (٢) ـ.
وقسم ثان : يتصرف كثيرا ، كيوم ، شهر ، يمين (٣) ، شمال ، ذات اليمين ، ذات الشمال (٤).
وثالث : متوسط فى تصرفه ؛ وهو : أسماء الجهات (إلا ما سبق حكمه فى القسمين السالفين ؛ من مثل : فوق ، وتحت ، ويمين ، وشمال ، وذات اليمين ، وذات الشمال ...).
ومن هذا القسم المتوسط : «بين» التى لم يتصل بآخرها : «الألف» أو «ما» فإن اتصلت بها : «الألف» أو : «ما» وصارت : (بينا ـ بينما) ... فهى ممنوعة التصرف ، كما أسلفنا.
ورابع : تصرفه نادر فى السماع ، لا يقاس عليه ، مثل : الآن ، وحيث ، ودون ، التى ليست بمعنى ردىء ـ ووسط ؛ بسكون السين فى الغالب. أما بفتحها فاسم متصرف فى الغالب أيضا. وفى غير الغالب يجوز فى كليهما التسكين والفتح ،
__________________
(١) هناك رأى يقول : «فوق ، وتحت» ـ يتصرفان نادرا. ولا داعى للأخذ به ، وسيجىء فى ص ٢٦٥. الكلام على حالات بنائهما وإعرابهما.
(٢) انظر رقم ١ من هامش ص ٢٤٦.
(٣) كل من الظرفين : «يمين» و «شمال» قد يكون معربا ـ كما فى ص ٢٤٤ ـ ، وقد يكون مبنيا. بالتفصيل الذى فى رقم ٥ من ص ٢٦٥) أما تفصيل الكلام على معناهما وإضافتهما ففى ج ٣ ص ٣٦ م ٩٣.
(٤) بشرط إضافة : «ذات» إلى : «اليمين» أو : «الشمال».
(كما سيأتى فى ص ٢٥٦ من هذا الجزء ، وفى ج ٣ ص ٣٦ م ٩٣ ، هذا ، إلى أن لكلمة : «ذو» و «ذات» أحكاما أخرى فى ج ١ ص ٧٠ م ٨ ، باب : «الأسماء الستة» ، وص ٢٥٤ م ٢٦ باب : «الموصول»).
![النّحو الوافي [ ج ٢ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2660_alnahw-alwafi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
