كان ذلك حينئذ ، واسمع الآن (١).
__________________
(١) هذا مثل يقال لمن ذكر أمرا تقادم عهده ، أى : حصل ووقع ما تقوله حين إذا كان كذا وكذا ، واسمع الآن كلامى ؛ فهما جملتان. والمقصود منعه من ذكر ما سبق ، وأمره بسماع ما يقال له الآن.
وفى نصب الظرف وحذف عامله جوازا أو وجوبا يشير ابن مالك بقوله :
|
فانصبه بالواقع فيه مظهرا |
|
كان ، وإلّا فانوه مقدّرا |
|
وكلّ وقت قابل ذاك ، وما |
|
يقبله المكان إلّا مبهما |
|
نحو : الجهات ، والمقادير ، وما |
|
صيغ من الفعل ؛ كمرمى من رمى |
الظرف يقع فيه المعنى إما من المصدر المجرد ، أو من الفعل ، أو من الوصف العامل. وهو هنا يقول : انصب الظرف بالعامل الذى معناه يقع فى هذا الظرف. فالمراد : انصبه بواحد من الأشياء السالفة إن كان موجودا ، وإلا فقدره. ثم بين أن كل وقت ، ـ أى : ظرف للزمان ـ يقبل النصب على الظرفية ؛ مبهما كان أم مختصا. أما ظرف المكان فلا ينصب منه إلا ما ذكره من الجهات ، والمقادير ، وما صيغ من الفعل. (وسيأتى شرح هذا فى ص ٢٣٩).
![النّحو الوافي [ ج ٢ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2660_alnahw-alwafi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
