خبرا ؛ نحو : المطلوب الويح ـ المطلوب الويل ... ويجوز النصب على أنها مفعول مطلق للفعل المحذوف ، أو مفعول به لفعل محذوف أيضا.
وإن كانت تلك الكلمات خالية من «أل» ومن الإضافة جاز النصب والرفع على السواء.
وملخص الحكم أن الرفع والنصب جائزان فى كل حالات الألفاظ الأربعة غير أن أحد الأمرين قد يكون أفضل من الآخر أحيانا ، طبقا للبيان السالف (١).
(ج) أشرنا (٢) إلى أن فريقا من النحاة يجيز عدم التقييد بالسماع ، وعدم وجوب حذف العامل فى المصادر المسموعة بالنصب على المصدرية لنيابتها عن عاملها ، مثل : «سقيا» و «رعيا» ... كما يجيز فى التى ليست مضافة ، ولا مقرونة بأل ، أن تضاف ، وأن تقترن بأل ؛ فتجرى عليها الأحكام السالفة فى كل حالة. وهذا هو الأنسب اليوم ؛ ليسره مع صحته وإن كان الأول هو الأقوى.
(د) هناك مصادر أخرى مسموعة بالنصب ، وعاملها محذوف وجوبا ، وهى نائبة عنه (٣) :
١ ـ منها : ما هو مسموع بصيغة التثنية مع الإضافة ؛ مثل : «لبّيك ، وسعديك» ، لمن يناديك أو يدعوك لأمر. والأصل : ألبى لبيك ، وأسعد
__________________
(١) ويجوز فى حالتى الرفع والنصب المذكورتين أن يكون الاسم المعمول لهما مجرورا باللام ؛ نحو ويح للمحسنين ، وويل للظالمين ... أو : ويحا وويلا. ومن هذا قول جرير :
|
كسا اللؤم تيما خضرة فى جلودها |
|
فويلا لتيم من سرابيلها الخضر |
أما كلمة : «تعسا» ... و «بعدا» ـ و «تبّا» فأفصح الاستعمالات فيها النصب مع جر معمولها باللام ، فيقال : تعسا للخائن ، وبعدا له (أى : هلاكا له) وتبّا له ـ (راجع كتاب مجمع البيان لعلوم القرآن ج ١ ص ـ ٢٩٠ ـ)
(٢) فى رقم ١ من هامش صفحتى ٢١٠ م
(٣) كثير من هذه المصادر متفرق فى النصوص الأدبية القديمة وفى المراجع اللغوية ، وقد جمع طائفة كبيرة منها شارح المفصل ج ١ ص ١٠٩ وما بعدها ، كذلك صاحب الهمع ، ج ١ ص ١٨٨ وما بعدها.
وسيجىء تفصيل الكلام عليها من جهة إضافتها فى أول الجزء الثالث م ٩٤ ص ٦٥
![النّحو الوافي [ ج ٢ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2660_alnahw-alwafi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
