فصل
ومن كلامهِ عليهالسلام وقد
بَلغَه عن مُعاويةَ وأهل الشّام
ما يؤْذيهِ مِنَ الكلام ، فقالَ :
« الحمدُ للّهِ ، قديماً وحديثاً ما عاداني الفاسقونَ فعاداهُمُ اللّهُ ، أَلم تَعجَبوا ، إِنّ هذا لَهو الخَطْبُ الجَليلُ ، انّ فُسَّاقاً غيرَ مَرضِيّينَ ، وعَنِ الإسلام وأهلِه مُنحرِفينَ (١) ، خَدَعوا بعضَ هذهِ الأمّةِ ، وأَشْرِبوا قُلوبهم حُبَّ الفِتنةِ ، واستمالوا أهواءهم بالإفكِ والبُهتانِ (٢) ، قد نَصَبوا لنا الحربَ ، وهَبُّوا (٣) في إِطفاءِ نُورِ اللّهِ ، والله مُتمّ نوره ولوكَرِهَ الكافِرونَ. اللّهمَّ فإنْ رَدُّوا الحقَّ فاقْصُصْ (٤) جَذْمَتهم ْ (٥) ، وشَتِّتْ كلمتَهم ، وأبسِلْهم (٦) بخطاياهُم ، فإِنّه لا يَذِلُّ من واليتَ ، ولا يَعِزُّمن عاديتَ » (٧).
ــــــــــــــــــ
(١) في « م » وهامش « ش » : متخوفين.
(٢) في « ش » : والعدوان.
(٣) في « ش » : همّوا.
(٤) كذا في هامش « ش » و « م » ومعناه : اقطع. وفي « ش » و « م » : فافضض ، وهذا يناسب ما نقله الطبري : فافضض خدمتهم ، بدل : جذمتهم ، ومعناه : فرّق جمعهم.
(٥) جذم الشيء : اصله. « الصحاح ـ جذم ـ ٥ : ١٨٨٣ ».
(٦) أبسله : أسلمه للهلكة. « الصحاح ـ بسل ـ ٤ : ١٦٣٤ ».
(٧) نقله العلامة المجلسي في البحار ٨ : ٤٧٣ ( ط / ح ).
![الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد [ ج ١ ] الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F266_ershad-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
