والتّماديَ في البغيِ (١) ، فناهضتُهم بالجهادِ ، فقَتلَ اللّهُ من قَتلَ منهم نكثاً ، ولدّ من وولّى إلى مصرهم ، وقُتِلَ طَلحةُ والزُبيرُ على نكثِهما وشقاقِهما ، وكانتِ المرأةُ عليهم أشأَمَ من ناقةِ الحجرِ (٢) ، فخُذِلوا وأدبروا وتقطّعتْ بهِمُ الأسبابُ ، فلمّا رأوا ما حلَّ بهم سألوني العفوَ ، فقَبلتُ منهم وغَمَدتُ السّيفَ عنهم ، وأجريتُ الحقَ والسنةً بينَهم ، واستعملتُ عبدَاللّه بنَ العباسِ على البَصرةِ ، وأنا سائرٌ إِلى الكُوفةِ إِن شاءَ اللّهُ ، وقد بعثتُ إِليكم زَحْرَبنَ قَيسٍ الجُعْفيّ لِتَسألوه فيُخبركم عنّا وعنهم ، وردّهمُ الحقَّ علينا ، وردّ اللّهِ لهم وهم كارهونَ ، والسّلامُ عليكم ورحمَةُ اللّهِ وبركاته » (٣).
فصل
ومن كلامِه عليهالسلام
حينَ قَدِمَ الكُوفةَ من البصرةِ
بعدَ حمدِ الله والثنّاءِ عليهِ : « أمّا بعدُ : فالحمدُ للهِّ الّذي نَصرَ وَليَّه ، وخَذلَ عدوَّه ، وأعزَّ الصّادِقَ المُحِقَّ ، وأذلَ الكاذِبَ المُبطِلَ. عليكم ـ يا أهلَ هذا المِصر ـ بتقوى اللهِ وطاعةِ من أطاعَ اللّهَ من أهلِ
ــــــــــــــــــ
(١) في « م » وهامش « ش » : الغي.
(٢) اشارة الى ناقة ثمود ، ونحوه ما ورد في المثل : أشأم من أحمر عاد وهو قدار بن قديرة الذي عقر ناقة صالح عليهالسلام. انظر : سوائر الامثال : ٢١٢.
(٣) أورده المصنف في الجمل : ٢١٣ ، والشيخ الطوسي في تلخيص الشافي ٤ : ١٣٥ باختلاف يسير ، ونقله العلامة المجلسي في البحار ٨ : ٤٤٢ ( ط / ح ).
![الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد [ ج ١ ] الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F266_ershad-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
