وقال الفراء «فإن جاء غير ما ذكرنا من الشواذ فقليل.
وهذا مذهب الكوفيين.
فأما أهل البصرة : «سيبويه (١)» وأصحابه ، فإنهم إنما ذكروا ما ذكرناه من أمر المضاعف فى باب الخصال خاصة (٢).
فقال «سيبويه» : واعلم أن ما كان من التضعيف فى هذه الأفعال التى ليست بأعمال تعداك إلى غيرك ، فإنه لا يكاد يكون فيه «فعل ، وفعلت» يعنى من أفعال الخصال خاصة ؛ لأنهم يستثقلون الضم والتضعيف ، فلما اجتمعا حادوا عنهما (٣)».
والباب يجىء على جلس يجلس نحو : ذلّ يذل.
وقد قالوا أيضا : شححت : أشح ، كما قالوا بخلت أبخل ؛ لأن الكسرة أخف عليهم من الضمة ، ألا ترى أن فعل أكثر فى كلامهم من فعل ، والياء أخف من الواو وأكثر (٤) ، فدل بكلامه على أنه عدل «بفعل يفعل» فى هذه الخصال خاصة من المضاعف إلى «فعل يفعل» ، وقد ردوها أيضا فى القليل إلى «فعل يفعل» مثل : شححت تشح ، وبخلت تبخل ، فرارا من الضم إلى الفتح والكسر ، من نحو ما ذكره «يونس» (٥) من لببت تلبّ على أصل الباب مثل : ظرف يظرف ، وحسن يحسن.
__________________
(١) أ : «فسيبويه» ، وما أثبت عن ب أحود.
(٢) يعنى بالخصال : الصفات اللازمة.
(٣) العبارة منقولة عن الكتاب ٢ ـ ٢٢٦ بتصرف.
(٣) العبارة منقولة عن الكتاب ٢ ـ ٢٢٦ بتصرف.
(٤) سبقت الإشارة إلى هذا القول ص ٥٧ من هذا الجزء.
![كتاب الأفعال [ ج ١ ] كتاب الأفعال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2658_ketab-alafal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
