__________________
الاضطرارية القسرية ، إذ مجرد مقارنة القدرة الحادثة بفعل العبد بدون التأثير هل هو الا بلا طائل ونقش على الماء وضرب اللبنة في البحر.
ونقل في شرح المقاصد عن امامهم الرازي انه قال : الكسب صفة تحصل بقدرة العبد لفعله الحاصل بقدرة الله تعالى فاصل الفعل بقدرة الله وخصوصية الوصف بقدرة العبد وهي المسماة بالكسب الى آخر ما قال.
ونقل في (سواء السبيل ص ٢٢٨ ط هند) عن الغزالي صاحب الاحياء ما لفظه : ان الأفعال مقدورة بقدرة الله تعالى اختراعا وبقدرة العبد على وجه آخر من التعلق يعبر عنه بالاكتساب «انتهى» الى غير ذلك من كلمات أعيانهم ومشاهيرهم المصرحة باختراع الكسب وابتداعه وأنت أيها القارئ الكريم إذا أحطت خبرا بمقالاتهم في باب الكسب فراجع الى الإنصاف فانه نعم الحكم في الباب.
فهل ترى فائدة في هذا التمحل المستغنى عنه الذي يعد لغوا في نظر العقل السليم الفطري الذي يعبر عنه بالرسول الباطني وهو الذي فطر الله الخلق عليه وبه يثابون وبه يعاقبون.
وأنشدك برب الراقصات ، وداحي المدحوات ، هل تدفع بالالتزام بالكسب شناعة الجبر والظلم؟! تعالى ربنا وتقدس عن ذلك علوا كبيرا.
ثم ان أبا بكر القاضي الباقلاني عبر عن الكسب بتعبير آخر فراجع كتابه الذي سماه بالانصاف ، وكان جديرا بالتسمية بالمكابرة والاعتساف.
وقال سيدنا الشريف المرتضى علم الهدى الموسوي في كتابه (العيون والمحاسن) في الفصل الثلاثين ما لفظه : سمعت الشيخ أبا عبد الله (أى المفيد) ادام الله عزه يقول ثلاثة أشياء قد اجتهد المتكلمون في تحصيل معناها عن معتقدها بكل حيلة فلم يظفروا منهم الا بعبارات تناقض المعنى منها على مفهوم الكلام.
اتحاد النصرانية وكسب النجارية وأحوال البهشمية قال الشيخ ادام الله عزه ومن ارتاب بما ذكرناه في هذا الباب فليتوصل الى إيراد معنى واحد منها معقول الفرق بينها في التناقض والفساد ليعلم ان ما حكمنا به هو الصواب وهيهات الى آخر ما أفاد.
وخلاصة الكلام ان القوم لم يأتوا في الالتزام بالكسب بما له محصل تدفع به شناعة الجبر
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2654_ihqaq-alhaq-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
