__________________
ويسميها كتب ابراهيم الخليل عليهالسلام ، ولكن عرفت عند غيره بكتب «زند» ، وقال ابن خلدون المغربي : ان بعض أهل الكتاب يقولون : ان زرادشت كان خادما لارمياء النبي عليهالسلام.
وأما علماء المجوس فيقولون : ان زرادشت من نسل «منوچهر» وهو نبى بعث من الله الى العباد ، وقال بعضهم : أنه مرسل من قبل بعض أنبياء بنى إسرائيل.
ومن المورخين والكتاب من جعل وجوده موهوما صرفا.
ومنهم من جعله ابراهيم خليل الرحمن عليهالسلام وأيد دعواه بأمور منها تسمية كتبه بكتب ابراهيم عليهالسلام ، ومنها تسمية عم ابراهيم عليهالسلام (باذر) الى غير ذلك من الوجوه الباردة التي هي أو هي من كل واه.
والذي يظهر بعد التأمل الصادق والتتبع التام في كتب الملل والنحل وكلمات المورخين : ان زرادشت رجل من بلاد فارس وانه ادعى النبوة ، ولم يكن نبيا قطعا ، وكان متنبيا كسائر المتنبيين ، وما ذكره بعض فقهائنا من كون المجوس أهل كتاب وان زرادشت نبيهم ، ناش من السير في الليلة الظلماء بين الصخور والجنادل الصم ، ويتلوه من عبر بان للمجوس شبهة كتاب.
وليعلم ان عدة كتب لدى المجوس يعظمونها في الغاية.
منها وهو اشهرها كتاب «أوستا» ويعبر عنه «وستا» و «تستا» أيضا ينسبونه الى زرادشت ، رتبه على أبواب وفصول :
أوله (فرامون شت) وذلك الفصل محتو على ٦ جملات :
منها «خشنوتره اهورهه مزدا» اى احمد وأثنى أورمزد واسره بحمدي له.
منها «اشم وهي وهشتم استى اشتا استى» فانه خير نعمة وسعادة الى آخرها ، ونقلناها عن كتاب اوستا الذي طبع ببلدة بمبئى باهتمام (المؤبد تيرانداز ابن المؤبد أردشير) الفارسي المقيم بالهند.
ومن كتبهم التي وقفت عليه كتاب زند في تفسير اوستا.
ومنها كتاب «پازند» ومنها كتاب جاماسب نامه وينسبونه الى جاماسب الحكيم المدفون قريبا من بلدة
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2654_ihqaq-alhaq-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
