واحدا يسمّونه أهرمن ، وهؤلاء يثبتون شركاء لا تحصر ولا تحصى أنّهم إذا قيل لهم :
__________________
يسمونها (أهرمن) أو (أهرمان) ، وقالوا : انهما متماثلان في الازلية والقوة لكن بما ان بينهما معاندة ومنافرة كان الغالب (أورمزد) متى كثرت الخيرات في العالم ، و (أهرمن) متى كثرت الشرور.
وقالوا لا بد ان يطلب الإنسان الخير لنفسه ولاحبابه من أورمزد والشر لاعدائه من أهرمن.
قال نوفل أفندى في كتاب (سوسنة سليمان في اصول العقائد والأديان ص ٥ ط بيروت) ما محصله : انه لم يكن للمجوس هياكل سابقا ، وكانوا يسجدون للشمس والنار على التلال أو بين الشجر تحت الجو ، أما الشمس فلأنها على زعمهم مكن الله تعالى شأنه ، وأما النار فلمشابهتها لها في الحرارة والنور ، فأمرهم رجل من زعمائهم ان يبنوا الهياكل والمعابد لكيلا تصعب عليهم الصلاة والعبادة «انتهى».
أقول : والمشهور ان المشرق جهة القبلة لهم ، وعباداتهم وصلواتهم في أوقات طلوع الشمس وزوالها وغروبها.
ومن مراسمهم وجود النار المقدسة التي يحفظونها دائما على مذابحهم مشتعلة وعند ما يسجدون للشمس في وقت شروقها ولا بد من وجود هذه النار أمامهم.
ومن آدابهم ان الكهنة و (المؤبذان) لا يجوز لهما ان ينفخوا تلك النار بأفواههم.
وما يستعملونه لها من الوقود لا بد وان يكون حطبا نظيفا مقشورا وان انطفأت وجب ان يجددوها من نار هيكل آخر لا من النار الاعتيادية.
ولهم عيدان ، وهما النيروز والمهرجان ، الاول في الاعتدال الربيعي والثاني في الاعتدال الخريفي.
قال في السوسنة ص ٦ : ان زرادشت قسم كتبه الى ثلاثة أقسام : قسم منها في اخبار الأمم الماضية ، وقسم في حوادث الزمن المستقبل ، وقسم في النواميس والشرائع ، وهي تحتوى على امور كثيرة أخذها من كتب اليهود مثل العشور للكهنة ، والحيوانات الطاهرة وغير الطاهرة.
ثم ان في أمر زرادشت وحاله اختلافا عظيما ، قال عدة من كتبة الافرنج وغيرهم :
ان زرادشت المذكور كان تلميذ الدانيال النبي عليهالسلام ، وانه كان يؤلف كتبه في مغارة
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2654_ihqaq-alhaq-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
