__________________
تآليف مشحونة أكثرها بالتعصب لشيخه ، منها اخبار النساء وكتاب زاد المعاد في هدى خير العباد وحادي الأرواح واغاثة اللهفان الى غير ذلك ومن تأمل في كتبه وكتب شيخه رأى انهما لم يتأملا حق التأمل في آيات الكتاب العزيز والاخبار النبوية بل قصروا النظر في عدة آيات عامة أو مطلقة أو متشابهة ، وغفلوا أو تغافلوا ترويجا لمتاعهم الكاسد عن المخصصات والمقيدات ، وما دروا الفرق بين المقامات وما يسوغ للمسلم وما لا يسوغ ولله در الاعلام من المسلمين حيث انهوا التحقيق في الرد عليهما في كتبهم كالسبكى في شفاء السقام وغيره من القوم ، وسيدنا الآية الامين في كتاب الرد على ابن عبد الوهاب وسيدنا الآية المهدى القزويني في الرد على منهاج السنة وغيرهما في غيرهما شكر الله مساعيهم الجميلة وهنأهم بالكأس الأوفى ، ثم خمدت نار ابن تيمية التي أو قدها في بلاد الإسلام سيما في مصر والشام سنين الى ان قام الشيخ محمد بن عبد الوهاب الذي اليه تنتسب الوهابية في عصرنا ومقدمها غائلة عبد العزيز بن سعود المالكة لبلاد الحجاز فجدد المصيبة وحث تابعيه آل السعود وبعض قبائل نجد سكنة بلاد مسيلمة المتنبي الشهير ورغبهم الى الفتك باهل الحرمين الشريفين ثم مشاهد العراق ففعلوا ما فعلوا من قتل النفوس حتى الصبيان الرضع والشيوخ الركع والشبان الخشع والبهائم الرتع وكسروا صندوق قبر النبي الأكرم وأخذوا القناديل التي كانت عليه وكذا فعلوا في بلدة كربلاء المشرفة في حرم مولانا الحسين ريحانة الرسول وبلغ عدد القتلى في تلك البلدة الشريفة ستين ألف على ما ذكره بعض المؤرخين ، ورأيت مكتوبا من العلامة الأسترآبادي الحائرى الى العلامة السيد محمد سلطان العلماء الهندي مرجع الشيعة في لكهنو يذكر فيه أفاعيل هؤلاء الأشقياء الكفرة بإجماع المسلمين في كربلاء ومن نظر في ذلك الكتاب كاد قلبه ان يذوب وكبده ان يحترق من فجائع الطغام ولله در الخديو ملك بلاد مصر حيث استأصلهم وأبادهم ، ولكن الأسف كل الأسف ان السياسة الاجنبية التي أحاطت بنا من كل جانب وتداخلت في كل شئوننا أيدت الوهابية وأعطاها السلطة على المشاعر المكرمة والكعبة المعظمة التي تهوى إليها الافئدة من كل فج عميق ولكل مسلم في العالم حق هناك ، فهدموا قبور أئمة المسلمين وأمهات المؤمنين والصحابة والأنصار والمهاجرين والعلماء
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2654_ihqaq-alhaq-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
