بأنّه لا يفيد ما هو المدّعى من إثبات كون الأقانيم الثّلاثة ذواتا ، وإنّما يفيد كون اقنوم واحد ذاتا ، على أنّا نقول يجوز أن يكون قولهم بانتقال اقنوم العلم بواسطة تجويزهم الانتقال على الصّفات (١) أو أرادوا بالانتقال حصول مثله لا حقيقة الانتقال ، وبقاء الواجب بلا علم فلا يلزم عليهم القول بكونه ذاتا ، ومن البيّن أنّ مجرد القول بانتقال الصّفة لا يستلزم الكفر ، وإن كان ذلك جهلا ، وبالجملة لا يجب أن يكون المعتقد للانتقال معتقدا للذّاتيّة لجواز أن يكون منكرا للّزوم بينهما.
__________________
اللاهوت قد تدرع بالناسوت ، وقالوا ان القتل والصلب ، لم يرد على الجزء اللاهوتى من المسيح ، بل ورد على الجزء الناسوتي ، الى غير ذلك من الأقوال والتعابير التي تحكى عن ترددهم وتحيرهم فمن. ثم قيل ان النصارى كالحيارى ، وزنا ومعنا ، ومن رام الوقوف على ترهاتهم ، فليرجع الى كتبهم الصادرة من أقلام أعلامهم ، ككتاب البشرى وكتاب الرحمة وكتاب الحيوة ، وكتاب حيوة المسيح ، وكتاب اللاهوت ، وكتاب سيدنا المسيح وغيرها وكذا يرجع الى الكتب المؤلفة في الرد عليهم ككتاب تحفة الأريب ، وكتاب الهدى وغيره من كتب شيخنا الأستاذ آية الله الشيخ محمد الجواد البلاغى جزاه الله عن الإسلام خيرا ، وكتاب الفارق لباجه جي البغدادي ، وكتاب الدين والإسلام ، وكتاب اظهار الحق ، وكتاب التوضيح لشيخنا الأستاذ آية الله الشيخ محمد الحسين آل كاشف الغطاء النجفي ، الى غير ذلك من ألوف الكتب والرسائل التي ألفها علماء الإسلام واوضحوا المحجة بحيث لم يبق مورد للعذر ، فما من نصراني الا وقد تمت الحجة عليه سيما علمائهم ، والله الهادي الى سواء السبيل.
(١) كما ذهب اليه طائفة من القدماء متمسكين بان رائحة التفاح تنتقل الى ما يجاوره والحرارة تنتقل من النار الى ما يماسها كما يشهد به الواقع ، وأجيب عنه في شروح التجريد والمواقف وغيرهما بما لا يسع ذكره في المقام «منه» وقد أشار المحقق «قده» الى الجواب في التجريد بقوله : والموضوع من جملة المشخصات وبينه الشارحون بما لا مزيد عليه.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2654_ihqaq-alhaq-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
