النّاس من كلّ حدب من حال هذا الرّجل الطامّاتي انّه لم ينظر إلى كتاب عوارف المعارف ، والرّسالة القشيرية ليعرف اهتمام القوم بمحافظة الصّلوات ودقائق الآداب الذي لا يشقّ أحد من الفقهاء من أهل جميع المذاهب غبارهم في رعاية دقائق الآداب والخشوع والاهتمام بحفظها ومحافظتها ليعتقد في كمالاتهم ، ويجعل قول قلندر فاسق فسّيق (١) سندا في جرحهم وإنكارهم ، وهذا غاية التّعصّب والخروج عن قواعد الإسلام نعوذ بالله من عقائده الفاسدة الكاسدة «انتهى»
أقول : قد بينّا قبيل ذلك أنّ هاهنا جماعة من المتصوّفة القائلين بالحلول ، وكلام المصنّف فيهم ، ويدلّ عليه من أشعارهم أيضا قولهم شعر
|
أنا من أهوى ومن أهوى أنا |
|
نحن روحان حللنا بدنا(٢) |
__________________
(١) فسيق بكسر الفاء كشرير مبالغة من الفسق.
(٢) ونظيره ما أنشده السيد غلامعلى العارف الأديب الهندي البلجرامى المتخلص (آزاد) صاحب كتاب سبحة المرجان في هذا الشان.
|
قال صوفية من الفقراء |
|
عمدة الصاعدين في الخضراء |
|
انما الخلق مظهر الباري |
|
هو في كل جزئه سارى |
|
انا ألفيت فيه تمثيلا |
|
للصراط الدقيق تسهيلا |
|
أبصروا واحدا من الآحاد |
|
انه خارج من الاعداد |
|
وهو في كلهن موجود |
|
وهو في كلهن مشهود |
|
حاضر في السماء والغبراء |
|
وهو رب على على الإمكان |
«إلخ» وقول الآخر
|
رق الزجاج ورقت الخمر |
|
فتشابها وتشاكل الأمر |
|
فكأنما خمر ولا قدح |
|
وكأنما قدح ولا خمر |
وان شئت الاطلاع بما هنا لك فراجع ديوان الشيخ ابن الفارض سيما قصيدته التائية الشهيرة والقصيدة اليائية التي شرحها الشيخ عبد الغنى النابلسى وكتابات قطب الدين ورسائل الشيخ العطار وغيرها.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2654_ihqaq-alhaq-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
