وكالعقائد للشّيخ ضياء الدّين أبي النجيب السّهروردي (١) وكعوارف المعارف للشيخ شهاب الدّين أبي حفص عمر السّهروردي ، (٢) لتظهر عليه عقائدهم المطابقة للكتاب والسنة ، وما بالغوا فيه من نفي الحلول والاتحاد ، وأما ما ذكره
__________________
الرسالة القشيرية المعروفة في التصوف ، وكتاب تفسير القرآن ، وكتاب الدلالة والاشارة في التصوف ، ومن تدبر في آثاره رأى فيها الحالة الروحية لابن الفارض ، وله شعر كلها على مذاق القوم فمنه قوله :
|
ومن كان في طول الهوى ذاق سلوة |
|
فإّنى من ليلى لها غير ذائق |
|
وأكثر شيء نلته من وصالها |
|
أماني لم تصدق كخطفة بارق |
وروى عنه الخطيب البغدادي صاحب التاريخ وهو عن ابى على الدقاق ابى حليلته ثم القشيري نسبة الى جده قشير كزبير ابن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بطن من هوازن يعرفون بال قشير نص على ذلك علماء النسب.
(١) هو الشيخ ابو النجيب ضياء الدين عبد القادر بن عبد الله السهروردي الصديقى العارف الصوفي المشهور المتوفى سنة ٥٦٣ واليه تنتهي السلسلة السهروردية من الصوفية له تآليف وآثار منها كتاب آداب المريدين وقبره ببلدة بغداد.
(٢) هو الشيخ شهاب الدين ابو حفص عمر بن عبد الله بن محمد القرشي السهروردي البغدادي المتوفى سنة ٦٢٣ ببغداد وقبره بمقبرة الوردية من مقابر بغداد وكان من كبار الصوفية ورؤساء سلاسلهم أخذ التصوف عن عمه نجيب الدين وعن غيره وله شعر رائق فمنه ما أنشده ارتجالا :
|
لا تسقني وحدي فما عودتني |
|
انى أشح بها على جلاسى |
|
أنت الكريم ولا يليق تكرما |
|
ان يعبر الندماء دور الكاس |
وتآليفه كثيرة وأكثرها في التصوف منها عوارف المعارف ومنها اعلام الهدى وعقيدة اهل التقى وغيرهما وله عقب الى الآن منهم الفضلاء والتجار والعرفاء وقد لقيت بعض الأفاضل من أولاده ببغداد وآخر في بلاد العجم «انتهى».
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2654_ihqaq-alhaq-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
