وأقام فيهم يقرئهم القرآن ، ويعلمهم الشرائع ، وكتب إلى رسول الله «صلىاللهعليهوآله» كتابا مع عبد الله بن عمرو بن عوف المزني يخبره الخبر.
فأتى رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، فأمر رسول الله «صلىاللهعليهوآله» أن يوافيه الموسم ، فانصرف عبد الله بن عمرو بن عوف إلى علي «عليهالسلام» بذلك ، فانصرف علي «عليهالسلام» راجعا.
فلما كان بالفتق تعجل إلى رسول الله «صلىاللهعليهوآله» يخبره الخبر ، وخلّف على أصحابه والخمس أبا رافع ، فوافى رسول الله «صلىاللهعليهوآله» بمكة قد قدمها للحج.
وكان في الخمس ثياب من ثياب اليمن ، أحمال معكومة ، ونعم وشاء مما غنموا ، ونعم من صدقة أموالهم. فسأل أصحاب علي «عليهالسلام» أبا رافع أن يكسوهم ثيابا يحرمون فيها ، فكساهم منها ثوبين ثوبين.
فلما كانوا بالسدرة داخلين خرج علي «عليهالسلام» ليتلقّاهم ليقدم بهم ، فرأى على أصحابه الثياب ، فقال لأبي رافع : ما هذا؟
فقال : «كلموني ، ففرقت من شكايتهم ، وظننت أن هذا ليسهل عليك ، وقد كان من قبلك يفعل هذا بهم».
فقال : «قد رأيت امتناعي من ذلك ، ثم أعطيتهم؟! وقد أمرتك أن تحتفظ بما خلّفت ، فتعطيهم»؟.
فنزع علي «عليهالسلام» الحلل منهم.
فلما قدموا على رسول الله «صلىاللهعليهوآله» شكوه ، فدعا عليا «عليهالسلام» ، فقال : «ما لأصحابك يشكونك»؟
قال : ما أشكيتهم ، قسمت عليهم ما غنموا ، وحبست الخمس حتى
![الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله [ ج ٢٦ ] الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2631_alsahih-mensirate-alnabi-26%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
