|
إن كان في الناس سباقون بعدهم |
|
فكل سبق لأدنى سبقهم تبع |
|
أكرم بقوم رسول الله شيعتهم |
|
إذا تفرقت الأهواء والشيع |
|
أعفة ذكرت في الوحي عفتهم |
|
لا يطمعون ولا يرديهم طمع |
|
كأنهم في الوغى والموت مكتنع |
|
أسد ببيشة في أرساغها فدع |
|
لا فرّح إن أصابوا في عدوهم |
|
وإن أصيبوا فلا خور ولا جزع |
|
وإن أصبنا لحي لم ندبّ لهم |
|
كما يدبّ إلى الوحشية الذرع |
|
نسموا إلى الحرب نالتنا مخالبها |
|
إذا الزعانف من أطرافها خشعوا |
|
خذ منهم ما أبوا عفوا إذا غضبوا |
|
ولا يكن همك الأمر الذي منعوا |
|
فإن [في] حربهم فاترك عداوتهم |
|
سمّا غريضا عليه الصاب والسّلع |
|
أهدى لهم مدحا قلب يؤازره |
|
فيما أحب لسان حائك صنع |
|
وأنهم أفضل الأحياء كلّهم |
|
إن جدّ بالناس جدّ القول أو شمعوا |
(وفي نص آخر : فقام شاعرهم الأقرع بن حابس ، فقال :
|
أتيناك كيما يعرف الناس فضلنا |
|
إذا خالفونا عند ذكر المكارم |
|
وأن رؤوس الناس في كل معشر |
|
وأن ليس في أرض الحجاز كوارم |
فأمر النبي «صلىاللهعليهوآله» حسانا أن يجيبه ، فقام ، فقال :
|
بني دارم لا تفخروا إن فخركم |
|
يعود وبالا عند ذكر المكارم |
|
هبلتم علينا تفخرون وأنتم |
|
لنا خول ما بين قن وخادم |
فكان أول من أسلم شاعرهم (١).
__________________
(١) تاريخ الإسلام ج ٢ ص ١١٩.
![الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله [ ج ٢٦ ] الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2631_alsahih-mensirate-alnabi-26%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
