قانون
زيادة العبادة المستقلّة على العبادات ليست نسخا للمزيد عليه ، صلاة كانت أو غيرها ، عند جمهور العلماء ، لأنّه لا يرفع إلّا العدم الأصليّ وهو ليس بحكم شرعيّ. ولعلّ مرادهم (١) لو لم ينف الحصر المستفاد من الشّرع ، وإلّا فثبت النّسخ للحصر ، ولكن هذا ليس بنسخ للمزيد عليه.
وذهب جماعة من العامّة الى أنّ زيادة صلاة على الصّلوات الخمس نسخ ، لأنّه يخرج الوسطى عن كونه وسطى (٢).
وأورد عليه : بأنّ ذلك نسخ لحكم عقليّ وهو كونها وسطى ، فلا يكون نسخا.
مع أنّه يرد عليهم أنّ الزيادة المستقلّة أيضا نسخ ، لأنّه يخرج الأخيرة عن كونها أخيرة.
وفيه : أنّ المراد زوال ما يترتّب على الوسطى من الأحكام الشرعيّة ، مثل شدّة المحافظة وغيرها ، وليست في الأخيرة.
وقيل : بل الحقّ أنّه نسخ إن كان ذلك لأجل كونها وسطى الصّلوات المفروضات مطلقا ، ولو كان لكونها وسطى الخمس ، لم يزل الحكم ، لعدم زوال الوصف المذكور.
أقول : وعلى الأوّل أيضا لا يلزم النّسخ ، لأنّ الحكم إذا تعلّق بوسطى مطلق الصلاة ، فالموصوف تابع لتحقّق الوصف ولا مدخليّة لخصوصيّته في الحكم ،
__________________
(١) من عدم النّسخ.
(٢) وهو ظاهر الفساد كما في «المعالم» ص ٥١٠.
![القوانين المحكمة في الأصول [ ج ٣ ] القوانين المحكمة في الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2625_alqawanin-almuhkama-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
