بما عاينت في الصحيفة؟ فقال له جابر : نعم يا أبا جعفر دخلت على مولاتي فاطمة عليهماالسلام لاهنّئها بمولود الحسن عليهالسلام (١) فإذا هي بصحيفة بيدها من درَّة بيضاء ، فقلت : يا
__________________
القرآن ـ الآية » وهو ظاهر في موته في حياة ابي جعفر عليهالسلام وروى نحوه الكشي ، وقد أجمعت أرباب السير ومعاجم التراجم على أنَّه مات قبل سنه ٨٠ قال ابن قتيبة : مات جابر بالمدينة نسة ٧٨ وهو ممّن تأخر موته من أصحاب النبيّ صلىاللهعليهوآله بالمدينة. وقال ابن سعد : مات سنة ٧٣. وفي المحكى عن عمرو بن عليّ ويحيى بن بكير وغيرهما أنَّه مات سنة ٧٨ كما في تهذيب التهذيب. وقال ابن عبد البر في الاستيعاب : أنَّه شهد العقبة الثانية مع أبيه وكف بصره في آخر عمره وتوفي سنة ٧٤ وقيل ٧٨ وقيل ٧٧ بالمدينة وصلى عليه أميرها أبان بن عثمان ، وقيل توفى وهو ابن اربع وتسعين. وعلى أي كان وفاته قبل ميلاد أبي ـ عبد الله جعفر بن محمّد (ع) بسنين لأنّه عليهالسلام ولد سنة ٨٣ ، وكانت وفاة الباقر عليهالسلام سنة ١١٤ وفي قول ١١٦ فكيف يمكن حضور جابر عنده عليهالسلام حين حضرته الوفاة ، مع أنَّ الظاهر من قول النبيّ صلىاللهعليهوآله له : « إنّك ستدرك رجلاً من أهل بيتي ـ الخ » أنَّه أدرك محمّد بن على الباقر عليهماالسلام فحسب ولم يدرك بعده من الائمّة عليهمالسلام أحداً. والاخبار الّتي تتضمن حياته بعد على بن الحسين عليهماالسلام كلّها مخدوشة لأنّه (ع) توفى سنة ٩٤ وأبو عبد الله حينذاك ابن أحد عشر سنة وتوفى جابر قبل ذلك نحواً من عشرين سنة ، وما قال المامقاني (ره) من أنَّ الكشي روى أنَّه (يعني جابر) آخر من بقي من الصحابة من أنَّ عامر بن واثلة مات سنة ١١٠ فلازم ذلك بقاء جابر بعد سنة ١١٠. اشتباه محض لأنّ عامر لم يكن صحابياً إنّما ذكروه في جملة الصحابة لتولده قبل وفاة النبيّ صلىاللهعليهوآله . ولعل مراد الكشي أنَّه آخر من بقى من الصحابة بالمدينة ممّن شهد العقبة كما قال الجزرى : حيث قال : جابر آخر من مات ممّن شهد العقبة. ثمّ اعلم إنّي أظن أنَّ العلاج بان نقول : سقطت جملة من لفظ الرواة أو قلم النساخ وصحف « يا أبا جعفر » والاصل « ثمّ قال دعا أبي يوماً بجابر بن عبد الله ... فقال له جابر نعم يا ابا محمّد ـ الخ » فيرفع الاشكال ، وأمثال هذا السقط والتحريف كثيرة في الاحاديث.
ثم اعلم أيضاً أنَّ قولها « لكنه نهى أن يمسها إلّا نبي أو وصي نبي أو أهل بيت نبي » يخالف ما سيأتي في حديث اللوح لأنّ فيه « فأعطتنيه امك فاطمة فقرأته وانتسخته ».
(١) كذا.