كفر ، قال الله عزَّ وجلَّ : « ما يجادل في آيات الله إلّا الّذين كفروا فلا يغررك تقلّبهم في البلاد » (١) ومن فسّر القرآن برأيه فقد افترى على الله الكذب ، ومن أفتى النّاس بغير علم فلعنته ملائكة السماوات والارض ، وكلّ بدعة ضلالة ، وكلُّ ضلالة سبيلها إلى النار.
قال عبد الرّحمن بن سمرة : فقلت : يا رسول الله أرشدني إلى النجاة ، فقال : يا ابن سمرة إذا اختلف الأهواء وتفرَّقت الاراء فعليك بعليِّ بن أبي طالب فإنّه إمام امّتي وخليفتي عليهم من بعدي ، وهو الفاروق الّذي يميز به بين الحقِّ والباطل ، من سأله أجابه ومن استرشده أرشده ، ومن طلب الحقِّ عنده وجده ، ومن التمس الهدى لديه صادفه ، ومن لجأ إليه أمنه ، ومن استمسك به نجّاه ، ومن اقتدى به هداه ، يا ابن سمرة سلم منكم من سلم له ووالاه ، وهلك من ردَّ عليه وعاداه ، يا ابن سمرة إنَّ عليّاً منّي ، روحه من روحي ، وطينته من طينتي ، وهو أخي وأنا أخوه ، وهو زوج ابنتي فاطمة سيّدة نساء العالمين من الاولين والاخرين ، وإنَّ منه إمامي أمّتى وسيّدي شباب أهل الجنّة الحسن والحسين ، وتسعة من ولد الحسين تاسعهم قائم أمّتي ، يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً.
٢ ـ حدّثنا محمّد بن موسى بن المتوكّل رضياللهعنه قال : حدّثنا محمّد بن أبي عبد الله الكوفيّ قال : حدّثنا موسى بن عمران النخعيُّ ، عن عمّه الحسين بن يزيد ، عن الحسن بن عليِّ بن سالم ، عن أبيه ، عن أبي حمزة ، عن سعيد بن جبير ، عن عبد الله بن ـ عبّاس قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : إنَّ الله تبارك وتعالى أطلع إلى الأرض (٢) إطلاعة فاختارني منها فجعلني نبيّاً ، ثمّ أطلع الثانية فاختار منها عليّاً فجعله إماماً ، ثمّ أمرني أن أتخذه أخاً ووليّاً ووصيّاً وخليفةً ووزيراً ، فعليٌّ منّي وأنا من عليّ وهو زوج ابنتي وأبو سبطي الحسن والحسين ، إلّا وإنَّ الله تبارك وتعالى جعلني وإيّاهم حججاً على عباده ، وجعل من صلب الحسين أئمّة يقومون بأمري ، ويحفظون وصيتي ، التاسع منهم قائم أهل بيتي ، ومهديُّ أمّتي ، أشبه النّاس بي في شمائله وأقواله وأفعاله
__________________
(١) المؤمن : ٤.
(٢) كذا في جميع النسخ وهكذا فيما سيأتي ص ٢٦٣ والقياس « على الأرض ».