|
وطيب ثمار في رياض أريضة ، |
|
على قرب أغصان جناها على قرب |
|
فبالله يا ريح الجنوب تحمّلي ، |
|
إلى أهل بغداد ، سلام فتى صبّ |
وإذا في أسفل ذلك مكتوب :
|
ليت شعري عن الذين تركنا |
|
خلفنا بالعراق هل يذكرونا |
|
أم لعلّ الذي تطاول حتى |
|
قدم العهد بعدنا ، فنسونا؟ |
وذكر بعض أهل الأدب أنه قرأ على شجرة دلب تظلل عينا جارية بشعب بوّان :
|
متى تبغني في شعب بوّان تلقني |
|
لدى العين ، مشدود الركاب إلى الدّلب |
|
وأعطي ، وإخواني ، الفتوّة حقّها |
|
بما شئت من جدّ وما شئت من لعب |
|
يدير علينا الكأس من لو رأيته |
|
بعينك ما لمت المحبّ على الحبّ |
وذكر لي بعض أهل فارس أن شعب بوّان واد عميق ، والأشجار والعيون التي فيه إنما هي من جلهتيه ، وأسفل الوادي مضايق تجتمع فيها تلك المياه وتجري ، وليس في أرض وطيئة البتّة بحيث تبنى فيه مدينة ولا قرية كبيرة ، وقد أجاد المتنبي في وصفه فقال :
|
مغاني الشعب ، طيبا ، في المغاني ، |
|
بمنزلة الربيع من الزمان |
|
ولكنّ الفتى العربيّ فيها ، |
|
غريب الوجه ، واليد ، واللسان |
|
ملاعب جنّة ، لو سار فيها |
|
سليمان لسار بترجمان |
|
طبت فرساننا والخيل حتى |
|
خشيت ، وإن كرمن ، من الحران |
|
غدونا تنفض الأغصان فيها ، |
|
على أعرافها ، مثل الجمان |
|
فسرت وقد حجبن الحرّ عني ، |
|
وجئن من الضياء بما كفاني |
|
وألقى الشرق منها ، في ثيابي ، |
|
دنانيرا تفرّ من البنان |
|
لها ثمر ، تشير إليك منه |
|
بأشربة ، وقفن بلا أواني |
|
وأمواه تصلّ بها حصاها |
|
صليل الحلي ، في أيدي الغواني |
|
ولو كانت دمشق ثنى عناني |
|
لبيق الثّرد صينيّ الجفان |
|
يلنجوجيّ ، ما رفعت لضيف |
|
به النيران ، ندّيّ الدّخان |
|
تحلّ به على قلب شجاع ، |
|
وترحل منه عن قلب جبان |
|
منازل ، لم يزل منها خيال |
|
يشيّعني إلى النّوبندجان |
|
إذا غنّى الحمام الورق فيها ، |
|
أجابته أغانيّ القيان |
|
ومن بالشعب أحوج من حمام ، |
|
إذا غنّى وناح إلى البيان؟ |
|
وقد يتقارب الوصفان جدّا ، |
|
وموصوفاهما متباعدان |
![معجم البلدان [ ج ١ ] معجم البلدان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2619_mujam-albuldan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
