|
لله يومي ببركة الحبش |
|
والأفق ، بين الضياء والغبش |
|
والنيل تحت الرياض مضطرب ، |
|
كصارم في يمين مرتعش |
|
ونحن في روضة مفوّفة ، |
|
دبّج بالنّور عطفها ووشي |
|
قد نسجتها يد الغمام لنا ، |
|
فنحن من نسجها على فرش |
|
فعاطني الراح ، إنّ تاركها ، |
|
من سورة الهمّ ، غير منتعش |
|
وأثقل الناس كلّهم رجل |
|
دعاه داعي الهوى ، فلم يطش |
بركةُ الخَيْزُرَان : موضع قرب الرملة من أرض فلسطين.
بركةُ زَلْزَلٍ : ببغداد بين الكرخ والسّراة وباب المحوّل وسويقة أبي الورد ، وكان زلزل هذا ضرّابا بالعود يضرب به المثل بحسن ضربه ، وكان من الأجواد ، وكان في أيام المهدي والهادي والرشيد ، وكان غلاما لعيسى بن جعفر بن المنصور ، وكان في موضع البركة قرية يقال لها سال بقباء الى قصر الوضاح ، فحفر هناك بركة ووقفها على المسلمين ، ونسبت المحلّة بأسرها إليه ، فقال نفطويه النحوي في ذلك :
|
لو أنّ زهيرا وامرأ القيس أبصرا |
|
ملاحة ما تحويه بركة زلزل |
|
لما وصفا سلمى ولا أمّ جندب ، |
|
ولا أكثرا ذكر الدّخول وحومل |
قال إسحاق بن إبراهيم الموصلي : كان برصوما الزامر وزلزل الضارب من سواد الكوفة ، قدم بهما أبي سنة حجّ ووقفهما على الغناء العربي ، وأراهما وجوه النّغم وثقّفهما حتى بلغا المبلغ الذي بلغاه من خدمة الخلفاء ، وكان الرشيد قد وجد على زلزل فحبسه سنين ، وكانت أخت زلزل تحت إبراهيم الموصلي ، فقال فيه في قصة ذكرتها في أخبار إبراهيم من كتاب أخبار الشعراء الذي جمعته ، واسم زلزل منصور :
|
هل دهرنا بك عائد يا زلزل ، |
|
أيام يعيينا العدوّ المبطل |
|
أيام أنت من المكاره آمن ، |
|
والخير متّسع علينا مقبل |
بَرَلُّسُ : بفتحتين ، وضم اللام وتشديدها : بليدة على شاطئ نيل مصر قرب البحر من جهة الإسكندرية ، قال المنجّمون : هي في الإقليم الثالث ، طولها اثنتان وخمسون درجة وأربع وعشرون دقيقة ، وعرضها إحدى وعشرون درجة وثلاثون دقيقة ، وذكر أبو بكر الهروي صاحب المدرسة والقبر بظاهر حلب أن بالبرلّس اثني عشر رجلا من الصحابة لا تعرف أسماؤهم ، وينسب إليها جماعة من أهل العلم ، منهم : أبو إسحاق إبراهيم بن أبي داود سليمان بن داود البرلّسي الأسدي ، حدث عن أبي اليمان الحكم بن نافع وعبد الله بن محمد بن أسماء الضّبعي البصري ، روى عنه أحمد بن محمد بن سلامة أبو جعفر الطّحاوي ، وكان حافظا ثقة ، مات بمصر سنة ٢٧٢ ، ويعرف بابن أبي داود ، أسديّ من أسد بن خزيمة ، وكان سكن البرلّس ، ومولده بصور من بلاد السواحل ، وأبوه أبو داود من أهل الكوفة ، ذكره ابن يونس فقال : كان أبوه كوفيّا ولزم هو البرلّس من أعمال مصر ، ومولده بصور ، وكان ثقة من حفّاظ الحديث ، وذكر وفاته.
![معجم البلدان [ ج ١ ] معجم البلدان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2619_mujam-albuldan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
