|
ومرّت على أشطان روقة بالضّحى ، |
|
فما جرّرت للماء عينا ولا فما |
|
وما شربت حتى ثنيت زمامها ، |
|
وخفت عليها أن تجنّ وتكلما |
|
فقلت لها : قد بعت غير ذميمة ، |
|
وأصبح وادي البرك غيثا مديّما |
وبرك أيضا : ماء لبني عقيل بنجد. وبرك أيضا : قرب المدينة ، قال عرّام بن الأصبغ : بحذاء شواحط من نواحي المدينة والسوارقية واد يقال له برك ، كثير النبات من السّلم والعرفط ، وبه مياه ، قال ابن السكيت في تفسير قول كثيّر :
|
قد جعلت أشجان برك يمينها ، |
|
وذات الشمال من مريخة أشأما |
قال : الأشجان مسائل الماء ، وبرك ههنا : نقب يخرج من ينبع إلى المدينة ، عرضه نحو من أربعة أميال أو خمسة ، وكان يسمى مبركا فدعا له النبي ، صلى الله عليه وسلم. وبرك أيضا ، ويروى بفتح أوله : واد لبني قشير بأرض اليمامة ، يصبّ في المجازة ، وقيل : هو لهزّان ويلتقي هو والمجازة بموضع يقال له إجلة وحضوضى ، فأما برك فيصب في مهب الجنوب ، قال الشاعر :
|
ألا حبّذا ، من حبّ عفراء ، ملتقى |
|
نعام وبرك حيث يلتقيان |
قال نصر : برك ونعام واديان وهما البركان أهلهما هزّان وجرم ، وبرك التّرياع : موضع آخر.
وبرك النخل : موضع آخر ، عن نصر.
بركُوتُ : بالفتح ، وضم الكاف ، وسكون الواو ، وآخره تاء مثناة : من قرى مصر ، ينسب إليها رياح ابن قصير اللخمي البركوتي من أزدة بن حجر بن جزيلة بن لخم ، وأبو الحسن عليّ بن محمد بن عبد الرحمن بن سلمة الخولاني البركوتي المصري ، يروي عن يونس بن عبد الأعلى ، مات في رجب سنة ٣٢٩.
بركة أُمِّ جعفر : إنما سميت البركة بركة لإقامة الماء فيها من بروك البعير ، يقال : ما أحسن بركة هذا البعير ، كما يقال ركبة وجلسة. وأم جعفر هذه : هي زبيدة بنت جعفر بن المنصور أم محمد الأمين ، وهذه البركة في طريق مكة بين المغيثة والعذيب.
بِرْكَةُ الحَبَشِ : هي أرض في وهدة من الأرض واسعة ، طولها نحو ميل ، مشرفة على نيل مصر خلف القرافة ، وقف على الأشراف ، تزرع فتكون نزهة خضرة لزكاء أرضها واستفالها واستضحائها وريّها ، وهي من أجلّ متنزهات مصر ، رأيتها وليست ببركة للماء وإنما شبّهت بها ، وكانت تعرف ببركة المعافر وبركة حمير ، وعندها بساتين تعرف بالحبش ، والبركة منسوبة إليها ، قال القضاعي : ورأيت في شرط هذه البركة أنها محبّسة على البئرين اللتين استنبطهما أبو بكر المارداني في بني وائل بحضرة الخليج والقنطرة المعروفة إحداهما بالعذق والأخرى بالعقيق ، وقال عليّ بن محمد بن أحمد بن حبيب التميمي الكاتب :
|
أقمت بالبركة الغرّاء مرهفة ، |
|
والماء مجتمع فيها ومسفوح |
|
إذا النسيم جرى في مائها اضطربت ، |
|
كأنما ريحه في جسمها روح |
هذا معنى غريب ، أظنّه سبق إليه يصفها إذا امتلأت بماء النيل وقت زيادته ، لأن أكثر ما يحيط بها عال عليه فإذا امتلأت بالماء أشبهت البركة ، وقال أمية بن أبي الصّلت المغربي يصفها ويتشوقها :
![معجم البلدان [ ج ١ ] معجم البلدان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2619_mujam-albuldan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
