وقال ابن خالويه : أنشدنا ابن دريد لنفسه فقال :
|
لست ابن عمّ القاطنين |
|
ولا ابن أمّ للبلاد |
|
فاجعل مقامك ، أو مقرّ |
|
ك جانبي برك الغماد |
|
وانظر إلى الشمس التي |
|
طلعت على إرم وعاد |
|
هل تؤنسنّ بقيّة |
|
من حاضر منهم وباد؟ |
وفي حديث عمار : لو ضربونا حتى بلغوا بنا برك الغماد لعلمنا اننا على الحقّ وانهم على الباطل. وفي كتاب عياض : برك الغماد ، بفتح الباء ، عن الأكثرين ، وقد كسرها بعضهم وقال : هو موضع في أقاصي أرض هجر ، قال الراجز :
|
جارية من أشعر أو عكّ ، |
|
بين غمادي نبّة وبرك ، |
|
هفهافة الأعلى رداح الورك ، |
|
ترجّ ودكا رجرجان الرّكّ ، |
|
في قطن مثل مداك الرّهك ، |
|
تجلو بحماوين ، عند الضّحك ، |
|
أبرد من كافورة ومسك ، |
|
كأنّ ، بين فكّها والفكّ ، |
|
فأرة مسك ذبحت في سكّ |
||
وقال ابن الدّمينة : في الحديث أن سعد بن معاذ والمقداد بن عمرو قالا لرسول الله ، صلى الله عليه وسلم : لو اعترضت بنا البحر لخضناه ولو قصدت بنا برك الغماد لقصدناه ، وفي حديث آخر عن أبي الدرداء : لو أعيتني آية من كتاب الله فلم أجد أحدا يفتحها عليّ إلا رجل ببرك الضماد لرحلت إليه ، وهو أقصى حجر باليمن ، قال : وقد ذكر برك الغماد محمد بن أبان بن جرير الحنفري ، وهو في بلد الحنفريين في ناحية جنوبي منعج ، فقال :
|
فدع عنك من أمسى يغور ، محلّها |
|
ببرك الغماد بين هضبة بارح |
قال : وهذه مواضع في منقطع الدمينة وحرازة من سفلى المعافر ، قال : والبرك حجارة مثل حجارة الحرّة خشنة يصعب المسلك عليها وعرة ، وقال الحارث بن عمرو الجزلي من جزلان :
|
فأجلوا مفرقا وبني شهاب ، |
|
وجلّوا في السهول وفي النجاد |
|
ونحو الخنفرين وآل عوف |
|
لقصوى الطّوق ، أو برك الغماد |
البُرَكُ : جمع بركة : سكة معروفة بالبصرة ، ينسب إليها يحيى بن إبراهيم البركي ، كان ينزل سكة بالبصرة ، روى عنه أبو داود السجستاني وغيره.
برك : بوزن قرد : ناحية باليمن ، وهو بين ذهبان وحلي ، وهو نصف الطريق بين حلي ومكة ، وإياه أراد أبو دهبل الجمحي بقوله يصف ناقته :
|
خرجت بها من بطن مكة ، بعد ما |
|
أصات المنادي للصلاة وأعتما |
|
فما نام من راع ولا ارتدّ سامر |
|
من الحيّ ، حتى جاوزت بي يلملما |
|
ومرّت ببطن الليث تهوي ، كأنما |
|
تبادر بالاصباح نهبا مقسّما |
|
وجازت على البزواء ، والليل كاسر |
|
جناحيه بالبزواء ، وردا وأدهما |
|
فما ذرّ قرن الشمس ، حتى تبيّنت |
|
بعليب نخلا مشرفا ومخيما |
![معجم البلدان [ ج ١ ] معجم البلدان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2619_mujam-albuldan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
