الله بها الإسلام وفرّق بين الحق والباطل في شهر رمضان سنة اثنتين للهجرة ، ولما قتل من قتل من المشركين ببدر وجاء الخبر إلى مكة ناحت قريش على قتلاهم ثم قالوا : لا تفعلوا فيبلغ محمّدا وأصحابه فيشمتوا بكم ، وكان الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزّى قد أصيب له ثلاثة من ولده : زمعة بن الأسود ، وعقيل بن الأسود ، والحارث بن زمعة ، وكان يحبّ أن يبكي على بنيه ، قال : فبينما هو كذلك إذ سمع نائحة بالليل ، فقال لغلام له وقد ذهب بصره : انظر هل أحلّ النّحيب وقد بكت قريش على قتلاهم لعلّي أبكي على أبي حكيمة ، يعني زمعة ، فإن جوفي قد احترق ، فلما رجع الغلام إليه قال : إنما هي امرأة تبكي على بعير لها أضلّته ، فقال حينئذ :
|
أتبكي أن يضلّ لها بعير ، |
|
ويمنعها من النوم السّهود؟ |
|
فلا تبكي على بكر ، ولكن |
|
على بدر تقاصرت الجدود |
|
على بدر سراة بني هصيص |
|
ومخزوم ورهط أبي الوليد |
|
وبكّي إن بكيت على عقيل ، |
|
وبكّي حارثا أسد الأسود |
|
وبكّيهم ، ولا تسمي ، جميعا ، |
|
وما لأبي حكيمة من نديد |
|
ألا قد ساد بعدهم رجال ، |
|
ولولا يوم بدر لم يسودوا |
وبين بدر والمدينة سبعة برد : بريد بذات الجيش ، وبريد عبّود ، وبريد المرغة ، وبريد المنصرف ، وبريد ذات أجذال ، وبريد المعلاة ، وبريد الأثيل ، ثم بدر وبدر الموعد وبدر القتال وبدر الأولى والثانية : كله موضع واحد ، وقد نسب إلى بدر جميع من شهدها من الصحابة الكرام ، ونسب إلى سكنى الموضع أبو مسعود البدري ، واسمه عقبة ابن عمرو بن ثعلبة بن أسيرة بن عسيرة بن عطية بن جدارة بن عوف بن الحارث بن الخزرج ، شهد العقبة الثانية وكان أصغر من شهدها ، وفي كتاب الفيصل : أنه لم يشهد بدرا ، وقال ابن الكلبي : شهد بدرا والعقبة وولّاه عليّ الكوفة حين سار إلى صفّين.
وبدر : جبل في بلاد باهلة بن أعصر ، وهناك أرمام الجبل المعروف ، وأحد جبلين يقال لهما : بدران في أرض بني الحريش ، واسم الحريش : معاوية بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة. وبدر أيضا : مخلاف باليمن ، وهو غير الأول.
بَدَّسٌ : بالفتح ، وتشديد ثانيه وفتحه ، وبدّس : من قرى اليمن.
بَدِلانُ : بوزن قطران ، ويقال بدلان : موضع في قول امرئ القيس :
|
لمن طلل أبصرته فشجاني ، |
|
كخطّ زبور أو عسيب يمان |
|
ديار لهند والرّباب وفرتنى ، |
|
ليالينا بالنّعف من بدلان |
|
ليالي يدعوني الهوى فأجيبه ، |
|
وأعين من أهوى إليّ روان |
بَدْلِيسُ : بالفتح ثم السكون ، وكسر اللام ، وياء ساكنة ، وسين مهملة ، ولا أعلم نظيرا لهذا الوزن في كلام العرب غير وهبيل : اسم بطن من النّخع ، وأما في العجم ففيه تفليس وتبريز : بلدة من نواحي أرمينية قرب خلاط ذات بساتين كثيرة ، وتفّاحها
![معجم البلدان [ ج ١ ] معجم البلدان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2619_mujam-albuldan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
