القلب وفي عاشرها قلب الأسد ، وهي في الإقليم السابع طالعها السماك ، كان في أول الطول والعرض به تحت خمس وعشرين درجة من السرطان وأربعين دقيقة عاشرها جبهة الأسد ، وكان المعتصم قد فتحها في طريقه الى عمّورية ، فقال أبو تمّام :
|
يا يوم وقعة عمّوريّة انصرفت |
|
عنك المنى حفّلا معسولة الحلب |
|
جرى لها الفأل نحسا يوم أنقرة |
|
إذ غودرت وحشة الساحات والرّحب |
|
لما رأت أختها بالأمس قد خربت |
|
كان الخراب لها أعدى من الجرب |
وأنقرة أيضا : موضع بنواحي الحيرة ، في قول الأسود بن يعفر النّهشلي ، قال الأصمعي : تقدّم رجل من بني دارم إلى القاضي سوّار بن عبد الله ليقيم عنده شهادة فصادفه يتمثل بقول الأسود بن يعفر ، وهي هذه الأبيات :
|
ولقد علمت ، لو أنّ علمي نافعي ، |
|
أنّ السبيل سبيل ذي الأعواد |
|
إنّ المنيّة والحتوف كلاهما |
|
توفي المخارم ترميان فؤادي |
|
ما ذا أؤمّل بعد آل محرّق |
|
تركوا منازلهم وبعد إياد |
|
أهل الخورنق والسدير وبارق |
|
والقصر ذي الشّرفات من سنداد |
|
نزلوا بأنقرة يسيل عليهم |
|
ماء الفرات يجيء من أطواد |
|
جرت الرياح على محلّ ديارهم |
|
فكأنّما كانوا على ميعاد |
|
ولقد غنوا فيها بأنعم عيشة |
|
في ظلّ ملك ثابت الأوتاد |
|
فإذا النعيم وكلّ ما يلهى به |
|
يوما يصير إلى بلى ونفاد |
ثم أقبل على الدارمي فقال له : أتروي هذا الشعر؟ قال : لا ، قال : أفتعرف قائله؟ قال : لا ، قال : هو رجل من قومك له هذه النّباهة يقول مثل هذه الحكم لا ترويها ولا تعرف قائلها يا مزاحم؟ أثبت شهادته عندك فاني متوقف فيها حتى أسأل عنه فاني أظنّه ضعيفا ، وقد ذكر بعض العلماء أن أنقرة التي في شعر الأسود هي أنقرة التي ببلاد الروم ، نزلتها إياد لما نفاهم كسرى عن بلاده ، وهذا حسن بالغ ولا أرى الصواب إلا هذا القول ، والله أعلم.
أَنْقُلْقَان : بالفتح ثم السكون ، وضم القاف الأولى ، وسكون اللام ، وألف ، ونون ، وبعضهم يقول : أنكلكان : من قرى مرو ، ينسب إليها مظهّر بن الحكم أبو عبد الله البيّع الأنقلقاني ، روى عنه مسلم بن الحجّاج.
الأَنْقُورُ : قال الزبير : موضع باليمن ، قال أبو دهبل :
|
متى دفعنا إلى ذي ميعة نتق |
|
كالذيب فارقه السلطان والروح |
|
وواجهتنا من الأنقور مشيخة |
|
كأنهم حين لاقونا الربابيح |
أَنْكاء : مدينة قرب تلمسان من بلاد البربر من أرض المغرب ، كانت لعليّ بن أحمد قديما ، ذات سور من تراب في غاية الارتفاع والعرض ، وواديها يشقّها نصفين ، منها الى تاهرت بالعرض مشرقا ثلاث مراحل.
![معجم البلدان [ ج ١ ] معجم البلدان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2619_mujam-albuldan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
