كشف أرطاب أسوان فما وجد شيئا بالعراق إلا وبأسوان مثله ، وبأسوان ما ليس بالعراق ، قال : وأخبرني أبو رجاء الأسواني ، وهو احمد بن محمد الفقيه صاحب قصيدة البكرة ، أنه يعرف بأسوان رطبا أشدّ خضرة من السّلق. وأمر الرشيد أن تحمل إليه أنواع التمور من أسوان من كل صنف تمرة واحدة فجمعت له ويبة ، وليس بالعراق هذا ولا بالحجاز ، ولا يعرف في الدنيا بسر يصير تمرا ولا يرطب إلّا بأسوان ، ولا يتمر من بلح قبل أن يصير بسرا إلّا بأسوان ، قال : وسألت بعض أهل أسوان عن ذلك ، فقال لي : كل ما تراه من تمر أسوان ليّنا فهو مما يتمر بعد أن يصير رطبا ، وما رأيته أحمر مغير اللون فهو مما يتمر بعد أن صار بسرا ، وما وجدته أبيض فهو مما يتمر بعد أن صار بلحا ، وقد ذكرها البحتري في مدحه خمارويه بن طولون :
|
هل يلقينّي إلى رباع أبي ال |
|
جيش خطار التغوير ، أو غرره |
|
وبين أسوان والعراق زها |
|
رعيّة ، ما يغبّها نظره |
وقد نسب إلى أسوان قوم من العلماء ، منهم : أبو عبد الله محمد بن عبد الوهاب بن أبي حاتم الأسواني حدث عن محمد بن المتوكل بن أبي السري ، روى عنه أبو عوانة الإسفراييني وأبو يعقوب إسحاق بن إدريس الأسواني من أهل البصرة ، كان يسوق الحديث ، والقاضي أبو الحسن أحمد بن عليّ بن إبراهيم بن الزبير الغسّاني الأسواني الملقب بالرشيد صاحب الشعر والتصانيف ، ولي ثغر الإسكندرية وقتل ظلما في سنة ٥٦٣. كذا نسبه السلفي وكتب عنه ، وأخوه المهذّب أبو محمد الحسن بن عليّ كان أشعر من أخيه وهو مصنف كتاب النسب ، مات سنة ٥٦١ ، وأبو الحسن فقير بن موسى بن فقير الأسواني حدث بمصر عن محمد بن سليمان بن أبي فاطمة ، وحدث عن أبي حنيفة قحزم بن عبد الله بن قحزم الأسواني عن الشافعي بحكاية ، حدث عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم ابن المقري الأصبهاني في معجم شيوخه.
الأَسْوَدُ : قال عوّام بن الأصبغ : بحذاء بطن نخل جبل يقال له الأسود نصفه نجديّ ونصفه حجازيّ ، وهو جبل شامخ لا نبت فيه غير الكلإ نحو الصّليّان والغضور.
أَسْود الحِمى : بكسر الحاء المهملة والقصر : جبل في قول أبي عميرة الجرمي :
|
ألا ما لعين لا ترى أسود الحمى ، |
|
ولا جبل الأوشال إلّا استهلّت |
|
غنينا زمانا باللّوى ثم أصبحت |
|
براق اللوى ، من أهلها ، قد تخلّت |
|
وقلت لسلّام بن وهب ، وقد رأى |
|
دموعي جرت من مقلتيّ فدرّت |
|
وشدّي ببردي حشوة ضبثت بها |
|
يد الشوق في الأحشاء ، حتى احزألّت : |
|
ألا قاتل الله اللوى من محلّة ، |
|
وقاتل دنيانا بها كيف ولّت |
أَسْوَدُ الدّم : اسم جبل ، قيل فيه :
|
تبصّر خليلي هل ترى من ظعائن |
|
رحلن ، بنصف الليل ، من أسود الدم؟ |
أَسْوَدُ العُشَارِيّاتِ : بضم العين المهملة ، وشين معجمة ، وألف ، وراء ، وياء مشددة ، وألف ،
![معجم البلدان [ ج ١ ] معجم البلدان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2619_mujam-albuldan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
