السّجا والثّعل ، وحولهما ، وهي لبني الأضبط ، وبني قوالة ، فما يلي الثّعل لبني قوالة بن أبي ربيعة ، وما يلي السّجا لبني الأضبط بن كلاب ، وهما من أكرم مياه نجد ، وأجمعه لبني كلاب. وسجا بعيدة القعر ، عذبة الماء ، والثّعل أكثرهما ماء ، وهو شروب ، وأجلى هضاب ثلاث على مبدأة من الثعل ، قال طهمان بن عمرو الكلابي :
|
لن تجد الأخراب أيمن من سجا |
|
إلى الثعل ، إلّا ألأم الناس عامرة |
وروي أن عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه ، قال للراشد بن عبد ربّ السّلمي : لا تسكن الأخراب ، فقال : ضيعتي لا بدّ لي منها ، فقال : لكأني أنظر إليك تعي أمثال الذآنين حتى تموت ، فكان كذلك. وقيل : الأخراب في هذا الموضع اسم للثغور ، وأخراب عزور موضع في شعر جميل حين قال :
|
حلفت برب الواقصات إلى منى ، |
|
وما سلك الأخراب أخراب عزور |
أَخْرَبُ : بفتح الراء ، ويروى بضمها ، فيكون أيضا جمعا للخرب المذكور قبل : وهو موضع في أرض بني عامر بن
صعصعة ، وفيه كانت وقعة بني نهد وبني عامر ، قال امرؤ القيس :
|
خرجنا نريغ الوحش ، بين ثعالة |
|
وبين رحيّات ، إلى فجّ أخرب |
|
إذا ما ركبنا ، قال ولدان أهلنا : |
|
تعالوا ، إلى أن يأتنا الصيد ، نحطب |
الأَخْرَجَانِ : تثنية الأخرج ، من الخرج ، وهو لونان ، أبيض واسود ، يقال : كبش أخرج ، وظليم أخرج : وهما جبلان في بلاد بني عامر ، قال حميد بن ثور :
|
عفا الرّبع بين الأخرجين ، وأوزعت |
|
به حرجف تدني الحصى وتسوق |
وقال أبو بكر : وممّا يذكر في بلاد أبي بكر مما فيه جبال ومياه المردمة ، وهي بلاد واسعة ، وفيها جبلان يسميان الأخرجين ، قال فيهما ابن شبل :
|
لقد أحميت ، بين جبال حوضي |
|
وبين الأخرجين ، حمى عريضا |
|
لحيّ الجعفريّ فما جزاني ، |
|
ولكن ظلّ يأتل أو مريضا |
الآتل : الخانس ، وقال حميد بن ثور :
|
على طللي جمل وقفت ابن عامر ، |
|
وقد كنت تعلى والمزار قريب |
|
بعلياء من روض الغضار ، كأنما |
|
لها الريم من طول الخلاء نسيب |
|
أربّت رياح الأخرجين عليهما ، |
|
ومستجلب من غيرهنّ غريب |
الأَخرَجُ : جبل لبني شرقيّ ، وكانوا لصوصا شياطين.
الأَخرِجَةُ : جمع قلة للخرج المذكور قبله : وهو ماء على متن الطريق الأولى ، عن يسار سميراء.
الأَخْرَجِيَّةُ : الياء مشددة للنسبة : موضع بالشام ، قال جرير :
|
يقول ، بوادي الأخرجيّة ، صاحبي : |
|
متى يرعوي قلب النوى المتقاذف؟ |
![معجم البلدان [ ج ١ ] معجم البلدان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2619_mujam-albuldan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
