والساحل ، فخرج إليهم بأمر أبي بكر الصديق ، رضي الله عنه ، الطاهر بن أبي هالة ، فواقعهم بالأعلاب ، فقتلهم شرّ قتلة. وكتب أبو بكر ، رضي الله عنه ، إلى الطاهر بن أبي هالة قبل أن يأتيه بالفتح : بلغني كتابك تخبرني فيه مسيرك واستنفارك مسروقا وقومه إلى الأخابث بالأعلاب ، فقد أصبت ، فعاجلوا هذا الضرب ، ولا ترفّهوا عنهم ، وأقيموا بالأعلاب حتى تأمن طريق الأخابث ، ويأتيكم أمري. فسميت تلك الجموع من عكّ ومن تأشّب إليهم ، الأخابث ، إلى اليوم ، وسميت تلك الطريق إلى اليوم ، طريق الأخابث ، وقال الطاهر بن أبي هالة :
|
فو الله لولا الله ، لا شيء غيره ، |
|
لما فضّ بالأجراع جمع العثاعث |
|
فلم تر عيني مثل جمع رأيته ، |
|
بجنب مجاز ، في جموع الأخابث |
|
قتلناهم ما بين قنّة خامر ، |
|
إلى القيعة البيضاء ذات النبائث |
|
وفينا بأموال الأخابث عنوة ، |
|
جهارا ، ولم نحفل بتلك الهثاهث |
الأَخارِجُ : يجوز أن يكون في الأصل جمع خراج ، وهو الإتاوة ، ويقال : خراج وأخراج وأخاريج وأخارج : هو جبل لبني كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة ، وقال موهوب بن رشيد القريظي يرثي رجلا :
|
مقيم ما أقام ذرى سواج ، |
|
وما بقي الأخارج والبتيل |
الأَخاشِب : بالشين المعجمة ، والباء الموحدة ، والأخشب من الجبال ، الخشن الغليظ ، ويقال : هو الذي لا يرتقى فيه. وأرض خشباء وهي التي كانت حجارتها منثورة متدانية ، قال أبو النجم :
إذا علون الأخشب المنطوحا
يريد كأنه نطح. والخشب : الغليظ الخشن من كل شيء ، ورجل خشب : عاري العظم. والأخشاب : جبال بالصّمّان ، ليس بقربها جبال ولا آكام. والأخاشب : جبال مكة وجبال منى. والأخاشب : جبال سود قريبة من أجإ ، بينهما رملة ليست بالطويلة ، عن نصر.
الأَخْبَابُ : بلفظ جمع الخبّ أو الخبب : موضع قرب مكة ، وقيل : بلد بجنب السوارقية من ديار بني سليم ، في شعر عمر بن أبي ربيعة ، كذا نقلته من خط ابن نباتة الشاعر الذي نقله من خط اليزيدي ، قال :
|
ومن أجل ذات الخال ، يوم لقيتها ، |
|
بمندفع الأخباب ، أخضلني دمعي |
|
وأخرى لدى البيت العتيق نظرتها ، |
|
إليها تمشّت في عظامي ومسمعي |
أَخْثَالُ : بالثاء المثلثة كأنه جمع خثلة البطن : وهي ما بين السّرّة والعانة ، وقال عرّام : الخثلة ، بالتحريك ، مستقرّ الطعام ، تكون للإنسان كالكرش للشاة. وقال الزمخشري : هو واد لبني أسد يقال له ذو أخثال ، يزرع فيه على طريق السافرة إلى البصرة ، ومن أقبل منها إلى الثعلبية ، وذكر في شعر عنترة العبسي ، وضبطه أبو أحمد العسكري بالحاء المهملة ، وقد ذكرته قبل.
الأَخْرَابُ : جمع خرب ، بالضم ، وهو منقطع الرمل. قال ابن حبيب : الأخراب أقيرن حمر بين
![معجم البلدان [ ج ١ ] معجم البلدان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2619_mujam-albuldan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
