|
يسومهم الروم الهوان ، وأنتم |
|
تجرّون ذيل الخفض فعل المسالم |
|
وتلك حروب من يغب عن غمارها (٨) |
|
ليسلم يقرع بعدها سن نادم |
|
يكاد لهنّ المستجنّ بطيبة (٩) |
|
ينادي بأعلى الصوت يا آل هاشم |
|
أرى أمتي لا يشرعون إلى العدى |
|
رماحهم ، والدين واهي الدعائم |
|
ويجتنبون النار [خوفا] من الردى ، |
|
ولا يحسبون العار ضربة لازم |
|
أترضى صناديد الأعاريب بالأذى ، |
|
ويغضي على ذلّ كماة الأعاجم |
|
فليتهم إذ لم يذودوا حميّة |
|
عن الدين ضنوا غيرة بالمحارم |
|
وان زهدوا في الأجر إذ حمي (١٠) الوغى |
|
فهلّا أتوه رغبة في المغانم (١١) |
__________________
(٨) في الاصل من يعف عن عمادها (وهذا البيت ساقط في رواية السيوطي وثابت في ابن الاثير كما يجيء).
(٩) في الاصل المستحن تظنه
(١٠) في ابن الاثير حمس
(١١) في الاصل «المعالم» وفي ابن الاثير «الغنائم» وهذه الابيات جزء من قصيدة ذكر منها ابن الاثير (الكامل ٩ : ١٩٥) اثنين وعشرين بيتا وذكر منها السيوطي في تاريخ الخلفاء ص ٤٢٧ ـ ٤٢٨ ، مصر ١٩٥٩ ١٤ بيتا اوردها في اخباره عن سنة ٤٩٢ قال : وفيها اخذت الفرنج بيت المقدس بعد حصار شهر ونصف وقتلوا به اكثر من سبعين الفا. منهم جماعة من العلماء والعباد والزهاد ، وهدموا المشاهد ، وجمعوا اليهود في الكنيسة واحرقوها عليهم. وورد المستنفرون الى بغداد فأوردوا كلاما ابكى العيون واختلفت السلاطين فتمكنت الفرنج من الشام.
ومن الخير ان نورد القصيدة كما جاءت في الكامل لابن الاثير :
|
١ مزجنا دماء بالدموع السواجم |
|
فلم يبق منا عرصة للمراحم |
|
٢ وشر سلاح المرء دمع يفيضه |
|
اذا الحرب شبت نارها بالصوارم |
|
٣ فايها بني الاسلام ان وراءكم |
|
وقائع يلحقن الذرى بالمناسم |
|
٤ انائمة في ظل امن وغبطة |
|
وعيش كنوار الخميلة ناعم |
|
٥ وكيف تنام العين ملء جفونها |
|
على هبوات ايقظت كل نائم |
|
٦ واخوانكم بالشام يضحي مقيلهم |
|
ظهور المذاكي او بطون القشاعم |
|
٧ تسومهم الروم الهوان وانتم |
|
تجرون ذيل الخفض فعل المسالم |
|
٨ فكم من دماء قد ابيحت ومن دمى |
|
توارى حياء حسنها بالمعاصم |
