وما زالت بيت المقدس مع الكفار إلى سنة ثلاث وثمانين وخمسمئة. [٤٩] فقصده صلاح الدين النائب هناك عن أمير المؤمنين (١٢) الناصر لدين الله بعد أن ملك ما حوله ، فوصل الخبر الينا في سابع وعشرين من رجب سنة ثلاث وثمانين وخمسمئة (١٣) أن يوسف ابن أيوب الملقب بصلاح الدين فتح بيت المقدس وخطب فيه بنفسه وصلى فيه.
__________________
|
٩ بحيث السيوف البيض محمرة الظبا |
|
وسمر العوالي داميات اللهاذم |
|
١٠ وبين اختلاس الطعن والضرب وقفة |
|
تظل لها الولدان شيب القوادم |
|
١١ وتلك حروب من يغب عن غمارها |
|
ليسلم يقرع بعدها سن نادم |
|
١٢ سللن بأيدي المشركين قواضبا |
|
ستغمد منهم في الطلى والجماجم |
|
١٣ يكاد لهن المستجن بطيبة |
|
ينادي بأعلى الصوت يا ال هاشم |
|
١٤ ارى امتي لا يشرعون الى العدى |
|
رماحهم والدين واهي الدعائم |
|
١٥ ويجتنبون النار خوفا من الردى |
|
ولا يحسبون العار ضربة لازم |
|
١٦ اترضى صناديد الاعاريب بالاذى |
|
ويغضي على ذل كماة الاعاجم |
|
١٧ فليتهم اذ لم يذودوا حمية |
|
عن الدين ضنوا غيرة بالمحارم |
|
١٨ وان زهدوا في الاجر اذ حمس الوغى |
|
فهلا اتوه رغبة في الغنائم |
|
١٩ لئن اذعنت تلك الخياشيم للبرى |
|
فلا عطسوا الا بأجدع راغم |
|
٢٠ دعوناكم والحرب ترنو ملحة |
|
الينا بالحاظ النسور القشاعم |
|
٢١ تراقب فينا غارة عربية |
|
تطيل عليها الروم عض الاباهم |
|
٢٢ فان انتم لم تغضبوا بعد هذه |
|
رمينا الى اعدائنا بالجرائم |
قد سقط في رواية السيوطي ثمانية من هذه الابيات وهي المرقمة من ١٠ ـ ١٢ ومن ١٨ ـ ٢٢ ، واثرنا رواية السيوطي في البيت الرابع «انائمة» بدل «اتهويمة» في ابن الاثير.
(١٢) عن امير المؤمنين مكررة بالاصل.
(١٣) في ابن الاثير (الكامل) ١١ : ٣٦٣ ان تسليم المدينة جرى في هذا التاريخ.
