الباب الخامس عشر
في ذكر صلاة رسول الله صلّى الله عليه وسلم الى بيت المقدس
قال الزهري (١) : لم يبعث الله عز وجل منذ خلق آدم إلى الدنيا نبيا إلا جعل قبلته صخرة بيت المقدس ، وقد صلى إليها نبينا صلى الله عليه وسلم. أخبرنا عبد الأول (٢) ، أنبأنا ابن المظفر ، أنبأنا ابن اعين ، أنبأنا الفربري (٣) ، حدثنا البخاري ، حدثنا عبد الله ابن رجاء عن اسرائيل ،
__________________
(١) هو محمد ابن مسلم ابن عبيد الله المعروف بأبي شهاب الزهري. محدث مشهور ولد حوالي منتصف القرن الاول للهجرة وتوفي سنة ١٢٤ ه. اخذ الحديث عن عروة ابن الزبير وسعيد ابن المسيب ويقال انه اول من دون الاحاديث وقد اخذ عنه ابن اسحاق كاتب السيرة ويروي انه لما رأى الخليفة عبد الملك ان عبد الله ابن الزبير اخذ يرغم الحجيج على مبايعته سعى في تحويل السوريين الى الحج الى بيت المقدس واستعان بالزهري لدعمه في ذلك (ابن خلكان ٢ : ٢٢٤ ، ابن قتيبة (المعارف) ٢٣٩ ، اليعقوبي ٢ : ٣١١ ، ابن سعد ٥ : ١٥٨ ، النووي (تهذيب) ١١٧.
(٢) ابو الوقت عبد الاول ابن عيسى السجزي محدث وصفه ابن العماد الحنبلي بأنه مسند الدنيا حمله ابوه من هراة وقدم بعدها بغداد فازدحم الخلق عليه وكان خيرا متواضعا وتوفي فيها عام ٥٥٣ ه.
(٣) غير واضحة في الاصل وهي مهملة التنقيط وقد راجعت اصولا كثيرة في البحث عمن اخذوا عن البخاري فوقعت في شذرات الذهب ٢ : ٣٨٦ على اسم صاحبنا وهو «محمد ابن يوسف ابن مطر الفربري صاحب البخاري كان بفربر وهي بليدة على طرف جيحون ، وهو احسن من روى الحديث عن البخاري».
