وابن عباس. قال وهب ابن منبه : كان عزير (٣٤) من السبايا التي سباها بخت نصر من بيت المقدس ، فرجع إلى الشام فبكى على فقد التوراة ، فنّبىء (٣٥) وكان بخت نصر لما دخل إلى بيت المقدس قد أحرق التوراة (٣٦) وساق بني إسرائيل إلى بابل (٣٧) ، فتلاها عزير عليهم فافتتنوا به ، وقالوا : هو ابن الله ، ودفعها إلى تلميذ له ، ومات ، وكان اسم التلميذ ميخائيل ، فبدّلها وزاد فيها ونقص منها. ويدل على ذلك أن فيها أحاديث أسفار موسى ، وما جرى له ، وموته ، ووصيته ، وليس هذا من كلام الله عز وجل. وأتى عزير على بيت المقدس بعد ما خربه بخت نصر البابلي ، فقال : أنى (٣٨) تعمر هذه بعد خرابها. فأماته الله مئة عام (٣٩) ، فأول ما خلق منه رأسه ، ثم ركبت فيه عيناه ، فجعل ينظر إلى عظامه تتصل بعضها ببعض. ومات وهو ابن أربعين سنة [٣٣] وابنه ابن عشرين. فلما عاش أتى قومه فقال : أنا عزير ، فقالوا : حدثنا أباؤنا أن عزيرا مات بأرض بابل فأملى التوراة (٤٠) عليهم. وقيل ذلك الرجل ارميا ، روى عبد الصمد ابن معقل (٤١) عن وهب ابن منبه ، قال :
__________________
(٣٤) كان عزير او عزوريا من الذين سباهم بخت نصر الطبري (تفسير) ١٥ : ٢٦.
(٣٥) في الاصل فبني ولعل هناك شيئا قد اهمله الناسخ.
(٣٦) وحمل التوراة معه ثم ألقاها في النار الطبري ١٥ : ٢٧.
(٣٧) قابل بتفسير الطبري ١٥ : ٢٦ ـ ٢٧.
(٣٨) في الاصل أنا راجع ابن الفقيه ٩٨ وانظر القرآن : البقرة ٢٥٩.
(٣٩) ابن الفقيه ٩٨ فاخربه بخت نصر فمر عليه شعيا فرآه خرابا فقال انى يحيى هذه الله بعد موتها فأماته الله مئة عام ثم بعثه. وابتناه ملك من ملوك فارس يقال له كوشك.
(٤٠) في الاصل التورية.
(٤١) في الاصل يعقل وهو ابن اخي وهب وتلميذه وعني كعمه بنقل اخبار اهل الكتاب (ذكره الطبري في مواضع كثيرة انظر الفهرس وابن سعد ٥ : ٣٩٨).
