بخت نصر ، فخرب المساجد ، «وتبرّ ما علوا تتبيرا ، عسى ربكم أن يرحمكم فرحمهم (٢٦) بعد انتقامه منهم ، وعمر بلادهم ، وأعاد نعمتهم بعد سبعين سنة «وان عدتم إلى المعصية عدنا إلى العقوبة» (٢٧) قال العلماء : ثم عادوا إلى المعصية. فبعث الله عليهم ملوكا من فارس والروم. ثم كان آخر ذلك أن بعث الله سبحانه محمدا فتركهم في عذاب الجزية (٢٨). فصل (٢٩) : واختلف العلماء في الذي مر على قرية ، فقال الأكثرون هو عزيز (٣٠). أخبرنا ابن الحصين (٣١) ، أنبأنا ابن غيلان ، حدثنا أبو بكر الشافعي ، حدثنا أبو يعقوب الحربي ، حدثنا أبو حذيفة النهدي ، حدثنا سفيان ثوري ، عن أبي اسحاق [٣٢] ، عن ناجيه (٣٢) ابن كعب ، «أو كالذي مرّ على قرية» (٣٣) ، قال ، هو عزيز. وهذا مذهب علي ابن أبي طالب
__________________
(٢٦) الاسراء : ٨ ، فرحمهم فرد اليهم ملكهم الطبري (تفسير) ١٥ : ٢٧.
(٢٧) «وان عدتم عدنا وجعلنا جهنم للكافرين مصيرا» (الاسراء ٨).
(٢٨) في تفسير الطبري ١٥ : ٣٥ : ثم كان ختام ذلك ان بعث الله عليهم هذا الحي من العرب فهم في عذاب منهم الى يوم القيامة فهم يعطون الجزية عن يد وهم صاغرون.
(٢٩) لم تستعمل هذه الكلمة سوى هذه المرة في كل الكتاب وليس غريبا ان يكون قد وضعها فاصلا بين قسمي هذا الباب لانه اطول الابواب كلها. وكان يمكن ان يظن من ورود كلمة «فصل» في هذا الباب ان الكتاب في الاصل كان مطولا وقسمت بعض ابوابه الى فصول حذفت حين اختصر ولم يبق لها ذكر الا في هذا الموضع.
ولكننا اشرنا في المقدمة الى اننا نرجح ان الكتاب الذي بين ايدينا ليس موجزا كما يمكن ان يظن.
(٣٠) هو عزرا في التوراة.
(٣١) وردت ترجمة له في المقدمة.
(٣٢) احد الصحابة سمي ناجيه لانه نجا من العذاب الذي كان تسيمه اياه اعداء النبي.
وكان موكلا بابل النبي وعده ابن الاثير (اسد الغابة) ٥ : ٦. من محدثي المدينة.
(٣٣) القرآن ، البقرة : ٢٥٩.
