مغارة قاديشا
يعود تاريخ اكتشاف مغارة قاديشا إلى سنة ١٩٢٣ يوم أراد الخوري حنّا يعقوب ، المعروف بناسك دير مار يوسف ، معرفة منبع النبع الذي تتدفّق منه مياه قاديشا ، فحاول الدّخول إلى مخرج المياه ، ولكنّه ارتدّ لشدّة الصقيع ، ثمّ أعاد الكرّة حتى سرت الأخبار بين أهالي بشرّي عن أنّ الناسك قد اكتشف المغارة ، وبعد وفاة الخوري حنّا شكّلت سنة ١٩٢٥ لجنة قوامها المهندس ألبير النقّاش والأب مطانيوس جعجع وشابّان من أبناء بشرّي هما حنّا جعجع وبطرس شبيعة ، قامت بدراسة المغارة ووضعت تقريرا مفصّلا عنها ، ما أذاع شهرتها بسرعة ، فتقاطر إليها السيّاح من مختلف الأقطار ، ورأوا ما تحتويه من مدهشات الاستحلابات الطبيعيّة ممّا يشبه تماثيل تنتصب ودمى تتدلّى وزهريّات متحجرة وعروش توحي بالعظمة ، وقد وصف بعضهم مشاهداته داخل المغارة فقال إنّها أرض مغروسة بالمناديل وسقوف مزخرفة بالتخاريم في إطار من الروعة والجلال ، لم تمتدّ إليها يد إلا يد الخالق ، ويضفي عليها العظمة والرهبة تدفّق المياه المزبدة وهديرها الأبديّ الذي هو وقع ألوف القيثارات يضرب عليها ألوف من جبابرة الفن المجانين. وقد تحدّث عن عمل الطبيعة الرائع في داخلها أكثر من ٠٠٠ ، ٢٥٠ زائر لبناني وأجنبي.
الإسم والآثار
اعتبر فريحة أنّ إسم بشرّي يحتمل تفاسير عدة ، فان جذر" شرى" له في الساميّات أكثر من معنى كلّها تصلح لأن تكون تسمية لمكان جغرافيّ ، فإنّ جذرSHRA يفيد : (١) : التحرير والإعتاق والحلّ والفك ضدّ الربط ومنه النزول والإقامة في مكان (من فكّ الأحمال وحلّ الأربطة كما يقال في
![موسوعة قرى ومدن لبنان [ ج ٣ ] موسوعة قرى ومدن لبنان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2579_mosoa-qora-va-modon-Lebanon-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
