عشر بنى رستم باشا متصرّف لبنان جدارا حول الغابة لحمايتها ساهمت ملكة الإنكليز فيكتوريا بدفع بعض نفقات بنائه وعيّنت حرسا لحفظ الغابة من الأضرار التي تلحقها بها قطعان الماعز. والواقع أنّ أشجارا قليلة جدّا يبلغ عمر الواحدة منها ١٠٠٠ عام ، وأحسن هذه الأشجار نضارة وقوّة هي تلك الأرزة العظيمة القائمة إلى جانب كنيسة مارونيّة صغيرة هناك على اسم الربّ ، وأطول شجرة يبلغ ارتفاعها ٨٠ قدما.
وكان" مندرل" قد قاس في العام ١٦٩٦ إحدى الأشجار التي عدّها الأضخم بين أرزات الغابة فوجد أنّ محيط جذعها يبلغ ١٢ يردا ونصف اليرد (حوالى ١١ مترا) ومحيط الدائرة الذي يبلغه امتداد أغصانها ٣٧ يردا. وقد أنشئ عام ١٩٥٠ مصعد كهربائي بين غابة الأرز وقمّة فم الميزاب لهواة التزلّج والرياضة الشتويّة ، علما بأنّ منطقة الأرز تشكّل أحد أبرز مراكز التزلّج على الثلج في لبنان والشرق الأوسط. وفي العام ١٩٩٨ قامت لجنة أصدقاء غابة الأرز بحملة تشجير غابة جديدة متاخمة لغابة بشرّي ، بالتعاون مع وزارة الزراعة ووكالة المدى الأخضر الفرنسيّة ، تقع على متوسّط ارتفاع ٣٠٠ ، ٢ م. عن سطح البحر ، وتبلغ مساحتها ١٣١ هكتارا.
وفي العام ١٩٩٣ أنشئت جمعيّة باسم جمعيّة أرز لبنان اليابانيّة ، أطلقت مشروع إنقاذ غابة أرز بشرّي من المرض بتمويل من رجل الأعمال الياباني" كوجي أبيزو" الذي تبرّع بالأعشاب والفيتامينات الطبيعيّة اللازمة ، وتبيّن أنّ العيّنات التّي تمّ حقنها بالمواد والفيتامينات بدأت تفرز مادّة الصمغ ، وهي الدليل على استعادة الأرز عافيته ، وسيستمر مشروع الإنقاذ حتى ٢٠٠٣.
![موسوعة قرى ومدن لبنان [ ج ٣ ] موسوعة قرى ومدن لبنان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2579_mosoa-qora-va-modon-Lebanon-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
