فلم يبق شىء لا تتكرر فيه وجوبا سوى المضارع ؛ نحو : حامد لا يقوم (١) ...
__________________
(١) قال الرضى : (يجب تكرير «لا» المهملة الداخلة على غير لفظ الفعل إلا فى موضعين ؛ أحدهما : أن تكون داخلة على الفعل تقديرا. وكذلك إذا دخلت على منصوب بفعل مقدر ؛ نحو : لا مرحبا أى : لا لقيت مرحبا. أو : لا رحب موضعك. أو على اسمية بمعنى الدعاء ؛ نحو : لا سلام على الخائن لأن الدعاء بالفعل أولى ، فكأنه قيل «لا» لا سلم سلاما ، ولذا دخلت على : «نولك» كما مر ـ يشير إلى ما ذكر فى الصفحة السابقة ، وفى ص ٤٠٧ من قولهم : لا نولك أن تفعل كذا ، بمعنى : لا ينبغى لك ، ... والنول : العطية وهو مبتدأ وما بعده مصدر مؤول خبره. وقيل فاعل سد مسد الخبر على اعتبار أن «النول» بمنزلة الوصف الذى له مرفوع يسد مسد الخبر ـ وإنما لم تتكرر «لا» فى هذه المواضع لأنها إذا دخلت على الفعل لم يجب تكريرها إلا إذا كان الفعل ماضيا غير دعاء ؛ نحو قوله تعالى : (فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى.)
وثانيهما : أن تكون بمعنى : «غير» مع أحد ثلاثة شروط.
أولها : أن تدخل على لفظة : «شىء» سواء انجرت بالإضافة ؛ نحو : هو ابن لا شىء أو بحرف الجر ، أى حرف كان ، نحو : كنت بلا شىء ، وغضبت من لا شىء ، أو انتصبت ، نحو : نك ولا شيئا ، أو ارتفعت ، نحو أنت ولا شىء.
وثانيها : أن ينجر ما بعد «لا» بباء الجر قبلها ، نحو : كنت بلا مال ، ولا ينجر إذا لم يكن «شىء» إلا بها من بين حروف الجر.
وثالثها : أن يعطف ما بعد «لا» على المجرور بكلمة «غير» كقوله تعالى : (غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ. وَلَا الضَّالِّينَ ...) اه. راجع التصريح هنا.
![النّحو الوافي [ ج ١ ] النّحو الوافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2576_alnahw-alwafi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
